فوجئ مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأوامر مفاجئة من الرئيس دونالد ترامب بالاستعداد لشن ضربات في نيجيريا، وهو ما اعتبروه تحولًا غير متوقع في أولويات الإدارة الأميركية.


وقالت مصادر تحدثت إلى وكالة رويترز إن تصريحات ترامب “جاءت دون تنسيق مسبق”، وأثارت ارتباكًا داخل أروقة البنتاغون، لاسيما أن اهتمام الإدارة انصب مؤخرًا على ملفات أخرى مثل الحدود الأميركية والصين وروسيا.

وكان ترامب قد كتب على منصة تروث سوشيال مساء السبت أن حكومة نيجيريا “تسمح بقتل المسيحيين”، وأمر الجيش الأميركي بالاستعداد “لعمل سريع وشرس”، دون إصدار أوامر ميدانية واضحة.

وعندما سُئل الرئيس الأحد عن طبيعة التحرك العسكري المحتمل، قال: “قد تكون ضربات جوية... وربما أمور أخرى أيضًا”، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويرى خبراء أن تنفيذ أي عملية في نيجيريا، التي تبعد أكثر من 3 آلاف كيلومتر عن القاعدة الأميركية في جيبوتي، يحتاج إلى موارد لوجستية واستخباراتية ضخمة، وهو ما لا يبدو متاحًا في الوقت الحالي.

ويقول محللون إن تصريحات ترامب جاءت بعد ضغوط من قيادات إنجيلية وناشطين أعربوا عن قلقهم من “العنف ضد المسيحيين” في نيجيريا، فيما أضافت إدارته البلاد قبل أيام إلى قائمة “الدول المثيرة للقلق بشأن الحريات الدينية”.

وتشهد نيجيريا منذ أكثر من 15 عامًا هجمات متكررة من جماعات متشددة مثل بوكو حرام وداعش – ولاية غرب إفريقيا، أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين، في ظل تصاعد النزاعات الطائفية والعرقية.

وقالت فيكتوريا كوتس، المسؤولة السابقة في إدارة ترامب، إن “الوضع الأمني في نيجيريا مزرٍ للغاية”، فيما أشار المبعوث الأميركي السابق إلى المنطقة جيه بيتر فام إلى أن “إثارة ترامب للملف قد تعيد تسليط الضوء على أزمة أهملها المجتمع الدولي طويلاً”.


المصدر : وكالات