بالوقائع: ارتكابات الحزب تكذب مزاعم قماطي "بالمظلومية"
04-11-2025 12:13 PM GMT+02:00
"لم نبادر إلى أي قتال مع أحد لا في الداخل ولا في الخارج طول تاريخنا ووجودنا في هذه المنطقة، دائما كنا ندافع عن أنفسنا وعن الوطن، وكل الطوائف تشهد أننا لم نقاتل ولم نعتدِ ولم نرتكب مجزرة بحق أحد، وإنما كانت المجازر ترتكب بحقنا، وكان القتل والاعتداء يقعان علينا في كل تاريخنا"
محمود قماطي في 3 تشرين الثاني 2025
قد يظنّ القارىء لأول وهلة،ان القائل أعزلا معزولا عن الاحداث، ممثل لحزب من الاحزاب الخضراء التي تعنى بالبيئة او جمعية علمية علمانية من جمعيات ngo دخلت الساحة اللبنانية مسالمة مساعدة وناشطة اجتماعية شاملة الاراضي اللبنانية بكافة طوائفها واحزابها.
لقد زعم قماطي ان كل سيرة حزبه الحربية منذ نشأته وحتى الساعة انما كانت دفاعا عن النفس وعن الوطن ولم يكن مقاتلا او قاتلا الا للعدو الاسرائيلي وما مارسه في الداخل طيلة عمله "الجهادي" لم يكن الا ردا على الاعتداءات التي وقعت عليه كحزب مسالم محايد،بريء من دم الصديقين من اللبنانيين شيعة وشيوعيين سنة ودروزا ومسيحيين،ومن السوريين والفلسطينيين والكويتيين والسعوديين والاماراتيين والبحرينيين والاميركيين والفرنسيين والبلغار والقبارصة وغيرهم الكثيرين من مختلف الطوائف والجنسيات.
في الواقع ووقائع الاحداث والتاريخ،لقد شب الحزب على التقاتل مع احزاب جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية بقرار اقليمي سوري-ايراني لمذهبة المقاومة وجعلها ذراعا منفذا لهذا القرار ...فقاتل وقتل من السوريين القوميين الاجتماعيين في مشغرة في البقاع الغربي وفي بيروت منطقة الحمرا، ومنظمة العمل الشيوعي والحزب الشيوعي اللبناني في بيروت والبقاع والجنوب...وفي هذا الاطار يرد الشهيد جورج حاوي على زعم "سلمية" حزب قماطي في كتاب حوارات مع غسان شربل - الحرب والمقاومة والحزب صفحة 56-57، اذ يقول: "في هذه الأثناء، بدأت عمليات الاغتيال ضدنا. اغتيل خليل نعوس وهو كادر ثمين جدا مسؤول عن بيروت في الحزب، وصحافي وأديب مناضل. ثم اغتيل مهدي عامل في وسط بيروت. في هذه الأثناء، توترت علاقتنا مع "حزب الله"، وكان مركزهم في المقر السابق للسفارة الإيرانية. وأثناء هذا التوتر، استهدفت عملية انتقامية المناضل سهيل طويلة. اخذ بيته غدرا، وقتل وهو لطيبته لم يكن يتصور أن جيرانا له في المبنى نفسه يعرفهم ويعرفونه يسقيهم ماء ويشرب من عندهم يمكن أن يدخلوا منزله وهو بالبيجاما ويقتلوه. والأبشع من هذا كله الدخول الى منزل الشيخ الجليل حسين مروة الذي كان تخطى الثمانين ولم يكن قادرا على المشي. قتل بنجاسة نادرة فلا هو مقاتل ولا شاب ولا مسلح. هذا الأمر ادى بنا الى مواجهات سياسية وفكرية منها أنني القيت خطابا في مأتم سهيل طويلة وقلت في الخطاب: "حاخام هو الذي يفتي بقتل الوطنيين والشيوعيين وليس سيدا ولا شيخا، يدعون الخمينية وهم براء منها وفي ظروف لبنان نحن الخمينيون وهم السافاك".
عن المجازر التي زعم محمود قماطي انها ارتكبت بحق الحزب نتوقف عند ظروف "مجزرة اقليم التفاح" التي وقعت في 8 كانون الثاني 1989
اذ تحدّث الأخ الأكبر للحزب رئيس حركة "افواج المقاومة اللبنانية" أمل الشيعية نبيه بري عن تفاصيلها في مؤتمر صحافي تاريخ 20 كانون الثاني من العام 1989 فيقول “واذ يهم (الحزب) وباتفاق مع لحد، وعبر خطوطه أقفلت طريق كفرحونة من أجل تمرير بضع مئات من العناصر، ويُقال إنه دفع عن كل عنصر أربعمائة دولار، وحصل تمرير مرتكبي مجزرة السبت الأسود” (مجزرة إقليم التفاح).
وفي خضم دفاع الحزب عن نفسه امام اعتداءات حليفته حركة "أمل" يقول الرئيس برّي في في 4 كانون الثاني 1990
في تأبين حسن جعفر ابو جمال القائد المركزي العسكري لحركة امل الذي سقط في "اعتداءات الآخرين على الحزب"..:نقول انهم قتلوا لنا من القادة باسم المقاومة اكثر مما قتلت اسرائيل۔..اسرائيل قتلت محمد سعد وخليل جرادي وهم قتلوا داود ومحمود وحسن ومحمد حمود ومحمد جزيني قائد المقاومة، واليوم ابو جمال قائد القوات النظامية والمسؤول العسكري لحركة امل وقائد المقاومة في ان معا"
وطبعا يدخل في سياق دفاع الحزب عن نفسه عمليات خطف الاجانب واللبنانيين وغزوات بيروت والجبل وبرج ابي حيدر وخلدة والطيونة -عين الرمانة وقصر العدل والروشة،كما تدخل سلسلة محاولات الاغتيال، والاغتيالات من عناصر وضباط الجيش اللبناني في البقاع ورياق الى اكثر من 25 شخصية لبنانية من القوى المعارضة للحزب وللنظامين السوري والايراني وعلى رأسها الشهيد رفيق الحريري ونتمنى ان يكون آخرها الشهيد ايلي الحصروني الحنتوش.
مما سبق لن نجد افضل من الذي قاله امين عام الحزب الراحل حسن نصرالله في 12 تشرين الثاني 2012 "ليصبح الحريص والملتزم قاتلا ومجرما لمجرد التهمة السياسية، ويصبح الذي تاريخه مليء بالقتل والجرائم والارتكابات في وضح النهار ولا تحتاج لا إلى أدلة ولا إلى قضاء إنسانيا شريفا أخلاقيا يحاضر في العفة" للرد على الحزب ومزاعم عضو مكتبه السياسي قماطي.
هذه الآراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر موقع ("Transparency News" )
المصدر : Transparency News








