جوزاف عون يحسم: لا حل إلا بالتفاوض... وحزب الله يردّ بالتمسك بالسلاح
04-11-2025 06:11 PM GMT+02:00
حسم رئيس الجمهورية جوزاف عون الموقف أمس بتأكيده أن "لا حل إلا بالتفاوض"، مشدداً اليوم على أن هذا الخيار وطني جامع، في رسالة واضحة بأن وظيفة السلاح غير الشرعي انتهت، استناداً إلى قرار الحكومة الصادر في 5 آب الماضي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخطوة التالية تتعلق بتنفيذ خطة المؤسسة العسكرية لجمع السلاح على كامل الأراضي اللبنانية تمهيداً لحصره بيد الدولة.
غير أن حزب الله، وهو المعني الأول بالملف، لا يشارك رئيس البلاد هذا الرأي، بل يواصل التأكيد على رفض تسليم سلاحه، موزعاً الأدوار بين قياداته السياسية ونوابه للتشديد على هذا الموقف.
وفي هذا السياق، قال عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي تعليقاً على الموقف الرئاسي: "ليس أمامنا إلا الصمود والتمسك بالمقاومة والسلاح، والتعاون مع الداخل اللبناني بأقصى درجات التعاون لحماية وطننا، وليس لدينا من خيارات أخرى على الإطلاق".
هذا الموقف، وفق مصادر دبلوماسية مطلعة على الواقع اللبناني، يعكس سياسة إنكار للواقع لدى الحزب، رغم ما تكبده في حرب تشرين الماضي من خسائر، وما قد يواجهه من تداعيات في حال استمرار المواجهة مع الدولة وتجاهل تحذيرات المجتمع الدولي.
وترى الأوساط نفسها أن رفض حزب الله الانصياع لقرار الحكومة بتسليم السلاح يعود إلى "أمر عمليات إيراني" يقضي بالإبقاء عليه حتى "تحين الساعة"، أي لحظة الرهان على تبدلات إقليمية تعيد لإيران نفوذها.
وتوضح المصادر لـ"المركزية" أن طهران، التي تمرّ بأسوأ مراحلها الداخلية بحسب اعتراف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ما زالت تراهن على تقسيم سوريا وفشل الرئيس أحمد الشرع في توحيدها، مع بروز بوادر انفصال لدى المكونات الدرزية والكردية وتنظيم "قسد".
وترى الأوساط أن انقسام سوريا إلى دويلات سيمنح إيران فرصة للعودة إلى الساحة السورية ومن خلالها إلى لبنان عبر فتح الحدود كما في عهد الرئيس بشار الأسد، بما يتيح لحزب الله استعادة قوته من خلال تدفق المساعدات والسلاح الإيراني.
وفي حال تحقق ذلك، سيعاود الحزب نشر مقاتليه في سوريا بذريعة محاربة "داعش" ومواجهة التطرف السني، تماماً كما فعل سابقاً بحجة حماية المقامات الدينية.
لكن المصادر الدبلوماسية نفسها تؤكد أن هذا الرهان الإيراني غير قابل للتحقق وفق منطق التطورات، مشيرة إلى أن العزم الدولي على كسر حزب الله وتجريده من سلاحه لم يعد موضع نقاش.
وتضيف: "إذا لم تنفذ الحكومة اللبنانية مهمتها ويطبق الجيش خطته لجمع السلاح، فإن الخيارات العسكرية البديلة جاهزة، والربط بين إيران ولبنان سيبقى مقطوعاً".
وختمت الأوساط بالقول إن زمن المماطلة يشارف نهايته، لأن اللعب مع دونالد ترامب ممنوع، في إشارة إلى تشدد الإدارة الأميركية حيال الملف اللبناني.
المصدر : المركزية








