دور الإمارات الإنساني في المنطقة العربية: نهج ثابت لا يرتبط بالسياسة
06-11-2025 05:30 PM GMT+02:00
فمنذ عام 2010 وحتى 2021، قدّمت الإمارات ما يزيد عن 90 مليار دولار من المساعدات الخارجية، ووجّهت نسبة كبيرة من هذه المساعدات إلى الدول العربية المتضرّرة من الحروب والأزمات والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
هذا الدور لم يكن حملة إعلامية أو عملاً ظرفيًا، بل هو مبدأ سياسي وأخلاقي يستند إلى قيم التضامن مع الشعوب العربية، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة.
في العراق: إعمار وتشغيل حياة جديدة
بعد معارك تحرير الموصل من تنظيم داعش، لعبت الإمارات دورًا بارزًا في دعم إعادة بناء المدينة ومؤسساتها.
ومن أبرز المشاريع:
• إعادة إعمار جامع النوري ومنارته الحدباء بالتعاون مع اليونسكو (مشروع تاريخي بقيمة تقديرية تتجاوز 50 مليون دولار).
• دعم المدارس والمستشفيات في نينوى والأنبار.
• توفير برامج دعم نفسي وتعليمي للأطفال الناجين من الحرب.
هذه المبادرات لم تكن إعادة بناء حجر فقط، بل محو لآثار الإرهاب وفتح صفحة جديدة للعراق نحو الاستقرار.
في سوريا: إعمار وإنقاذ واستجابة للطوارئ
منذ بداية الأزمة السورية، بقيت الإمارات داعمًا أساسيًا للشعب السوري:
• أكثر من 1.8 مليار دولار مساعدات إنسانية وإغاثية منذ 2011.
• إنشاء جسور جوية بعد زلزال شباط 2023، كان الأكبر في المنطقة (450 طائرة ومئات آلاف الأطنان من المساعدات).
• دعم مشاريع إسكان مؤقت وتعافي اجتماعي في حلب واللاذقية.
هذا الحضور الإنساني ساهم في إعادة الاستقرار المجتمعي في مناطق واسعة، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية.
في لبنان: دعم المستشفيات وإعادة الإعمار
رغم الظروف السياسية المعقّدة في لبنان، بقيت الإمارات حاضرة بدعم موجّه للشعب مباشرة:
• بعد انفجار مرفأ بيروت (2020)، أرسلت الإمارات 75 طائرة إغاثة تحتوي أدوية، مستلزمات طبية، ومواد غذائية.
• دعم مستشفى الشيخ زايد الميداني الذي استقبل آلاف المرضى خلال جائحة كورونا.
• تمويل برامج تعليمية لطلاب من العائلات المتضررة اقتصاديًا.
• دعم الجيش اللبناني بعدة مساعدات غذائية سنوية.
النهج كان واضحًا: مساندة الناس لا القوى السياسية.
نهج الإمارات: التنمية قبل الخطاب
ما يميّز الدور الإماراتي:
1. عدم ربط الدعم بالشروط السياسية.
2. تركيز على إعادة البناء والخدمات العامة بدل الدعم الظرفي.
3. شراكات مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر والصليب الأحمر لضمان الشفافية.
وهذا ما جعل كثيرين يتداولون شعار:
#الإمارات_ايدها_بيضة
بمعنى أن يدها ممتدة للعون، لا للمصالح أو الاستغلال.
حضور عربي يُعيد التوازن
في لحظة تراجعت فيها قدرة الدول العربية على التضامن فيما بينها، قدّمت الإمارات نموذجًا عمليًا في:
• الإعمار
• الإنقاذ
• التعليم
• الرعاية الصحية
• حماية التراث الثقافي
إنه مشروع استقرار عربي يقوم على فكرة أنّ الأمن الحقيقي يبدأ من دعم الناس، لا من الصفقات السياسية.
الإمارات اليوم ليست مجرّد دولة مانحة، بل ركيزة إنسانية واستراتيجية في الشرق الأوسط، تساهم في فتح الطريق نحو مستقبلٍ عربي أكثر استقرارًا وازدهارًا.
المصدر : Transparency News








