بات من شبه المؤكد أنّ المعلومات التي تسرّبت منذ أسابيع حول عقوباتٍ أميركية وشيكة على مجموعة من الشخصيات اللبنانية، يُتوقّع أن تُحدث صدمة في الرأي العام، هي معلومات دقيقة. فقد أنجزت واشنطن ملفًّا متكاملاً حول «اقتصاد الكاش» في لبنان، الذي يشكّل قطاع المولّدات الخاصّة عموده الفقري منذ أكثر من ثلاثة عقود، وتُقدَّر حركة الأموال فيه بنحو أربعة مليارات دولار سنويًا.


بحسب المعلومات الواردة من العاصمة الأميركية، فإنّ الحزمة المرتقبة من العقوبات ستستهدف ثلاث فئات رئيسية:

الفئة الأولى تشمل كارتيل النفط الاستيراد والتوزيع الذي تتحرك تحته أموال تقدّر بنحو ملياري دولار سنويًا.

الفئة الثانية تضمّ كارتيل المولدات، ويُذكر أن أصحاب المولدات في الجنوب كانوا قد وُضعوا سابقًا على لوائح العقوبات الأميركية بشكلٍ منفرد.

الفئة الثالثة تتألف من ثلاثة مديري فروع في مصارف لبنانية كبرى، تولّوا على مدى سنوات إدخال مبالغ ضخمة من أموال الكارتيلين المذكورين إلى النظام المصرفي اللبناني، تمهيدًا لتحويلها إلى الخارج.

وتشير المصادر إلى أنّ الحملة الأميركية على «اقتصاد الكاش» تعتمد على تقارير مفصّلة من مصرف لبنان، ما دفع واشنطن إلى إعطاء هذا الملف أولوية مطلقة. فحجم الأموال المتداولة فيه يبلغ نحو 4 مليارات دولار، مقابل موازنة سنوية لحزب الله لا تتجاوز نصف مليار دولار، وواردات تكنولوجية وإلكترونية انشغل الأميركيون بتتبعها لسنوات لا تتخطى نصف مليار أيضًا، يدخل معظمها بطرق شرعية وبهامش محدود من عمليات التبييض.

وتُضيف المعلومات أنّ قطاع الخدمات والتعهدات (البناء)، قد يكون «الطبق الثاني» على مائدة العقوبات الأميركية، بعد رصد استثمارات بمبالغ خيالية من دون أي شفافية أو قيود مالية توضّح مصادر تلك الأموال.


المصدر : Transparency News