كشفت وكالة "رويترز" عن معلومات استخباراتية أميركية داخلية تشير إلى تحذيرات قانونية إسرائيلية محتملة بشأن ارتكاب "جرائم حرب" في غزة خلال حملتها العسكرية التي اعتمدت على أسلحة أميركية. وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة لم تجد أدلة كافية لإثبات ارتكاب إسرائيل لهذه الجرائم، لكنها وثقت المخاوف القانونية والأخلاقية المرتبطة بأساليب العمليات العسكرية وارتفاع عدد القتلى المدنيين.


كشفت وكالة "رويترز"، الجمعة، أن المخابرات الأميركية جمعت معلومات خلال عام 2024 تفيد بوجود تحذيرات داخل الجيش الإسرائيلي حول احتمال ارتكاب "جرائم حرب" خلال عملياته في قطاع غزة، التي اعتمدت على أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة. وأشار خمسة مسؤولين أميركيين سابقين إلى أن مستشارين قانونيين في الجيش الإسرائيلي حذروا من وجود أدلة قد تدعم اتهامات محتملة بانتهاك القانون الدولي.

وذكر المسؤولون أن هذه المعلومات لم تُكشف سابقًا وكانت من بين أكثر التقارير المخابراتية إثارة للدهشة المعروضة على صانعي القرار الأميركيين، مشيرين إلى وجود شكوك داخل الجيش الإسرائيلي بشأن قانونية أساليبه، على الرغم من موقف إسرائيل العلني الذي يبرر حملتها العسكرية.

وأضاف مسؤولان أميركيان سابقان أن المعلومات لم تُعمم على نطاق واسع إلا أواخر إدارة بايدن، وتم تداولها قبل إحاطة الكونغرس في ديسمبر 2024. وقد زادت هذه المعلومات مخاوف واشنطن بشأن استهداف المدنيين أو العاملين في المجال الإنساني عن قصد، وهو ما قد يشكل جريمة حرب، لكن إسرائيل نفت هذه الادعاءات بشدة.

وفي نهاية ولاية بايدن، ناقشت وكالات مجلس الأمن القومي الإجراءات المحتملة إذا ثبت ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب، بما في ذلك حظر الشحنات العسكرية ووقف تبادل المعلومات الاستخباراتية. ومع ذلك، خلصت التحقيقات الأميركية إلى أنه لا توجد أدلة تثبت ارتكاب إسرائيل جرائم حرب أو استهداف المدنيين عمداً، ما أتاح استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لإسرائيل.

وأشار المسؤولون إلى أن المخاوف القانونية انعكست جزئيًا على تقرير الحكومة الأميركية الصادر في مايو 2024، الذي ذكر احتمال انتهاك إسرائيل للقانون الدولي الإنساني باستخدام الأسلحة الأميركية خلال العمليات في غزة. وأوضح المسؤولون أن كبار المسؤولين الأميركيين خشوا أن يؤدي إعلان رسمي عن ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب إلى تعزيز موقف حماس، ما يفسر التريث في نشر النتائج.


المصدر : سكاي نيوز عربية