في خطوة لمواجهة أزمة الجفاف المتفاقمة، أعلنت إيران عن خطط لخفض استهلاك المياه بشكل دوري في العاصمة طهران، التي يقطنها أكثر من 10 ملايين نسمة.


وقال وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، عبر التلفزيون الرسمي السبت: "سيُمنع هذا الهدر، حتى لو تسبب في بعض الإزعاج".

وأكدت وسائل إعلام محلية أن السلطات بدأت فعلاً تنفيذ عمليات قطع المياه خلال ساعات الليل في بعض مناطق المدينة، ضمن إجراءات ترشيد استهلاك المياه وسط تراجع حاد في الموارد المائية.

وتواجه العاصمة الإيرانية أزمة مياه غير مسبوقة، وسط تحذيرات من إمكانية إخلائها إذا استمر الوضع من دون تدخل عاجل.

وسبق أن حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن طهران قد تواجه قريبا نقصا كارثيا في المياه، وربما تضطر السلطات إلى إخلاء المدينة إذا لم تتساقط الأمطار قريبا.

وقال بزشكيان إن إيران "تقف على حافة أزمة متعددة الأبعاد، تشمل الانهيار الاقتصادي والجفاف والاضطرابات الاجتماعية"، مشيرا إلى أن سكان العاصمة وبنيتها التحتية المرهقة يجعلون المدينة معرضة بشدة لمخاطر الجفاف المتفاقم.

أزمة وتحذير من الرئيس

حسب مجلة "نيوزويك" الأميركية، تشير أزمة طهران إلى مشكلة مائية أوسع في أنحاء البلاد، حيث أدت سنوات من الجفاف واستنزاف الموارد المائية إلى هشاشة مائية كبيرة، حيث تجف الأنهار والخزانات، وتُستنزف المياه الجوفية بسرعة لتلبية احتياجات الزراعة والنمو الحضري.

وتعد طهران مثالا واضحا على هذا الخطر، إذ تعتمد على 5 سدود رئيسية، من بينها سد أمير كبير، بينما تراجعت مستويات الأمطار هذا العام بنسبة نحو 40 بالمئة دون المعدل الموسمي.

وأعلنت هيئة مياه طهران في 20 يوليو الماضي، أن خزانات المدينة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ قرن.

وقتها قال بزشكيان: "إذا لم تمطر، سنضطر لبدء تقنين إمدادات المياه في طهران الشهر المقبل. وإذا استمر الجفاف، ستنفد المياه وسنضطر لإخلاء المدينة".

ووصف الوضع بأنه "مقلق"، مؤكدا الحاجة الملحة لإدارة أفضل للموارد المائية والطاقة.

كما أشار الرئيس الإيراني إلى أن الأزمة ناجمة عن سوء إدارة داخلية وتداعيات العقوبات الدولية، مضيفا: "الأسعار المرتفعة والتضخم خطأ كل من البرلمان والحكومة. هناك جهود جارية، لكن الموارد المالية المحدودة تعيق إتمام المشاريع".


المصدر : وكالات