الصاغة السورية تعود بقوة… مدينتان جديدتان للذهب
10-11-2025 08:50 AM GMT+02:00
تعتزم سوريا إعادة هيكلة سوق الذهب بعد نحو عقد ونصف من الانهيار التام، ضمن خطة وضعتها الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة بالتعاون مع مصرف سوريا المركزي. وتهدف الخطة إلى زيادة احتياطيات المصرف المركزي من الذهب البالغة نحو 26 طناً حاليًا، رفع الطاقة الإنتاجية، تعزيز الرقابة، تسهيل حركة العمل والنقل والاستيراد والتصدير، وإنشاء مدينتين لصناعة الذهب في دمشق وحلب تضم ورشاً للصاغة ومصانع ومحال تجارية.
ويوضح رئيس جمعية صاغة دمشق، محمود أحمد النمر، أن المرحلة السابقة منذ بداية الثورة وحتى التحرير شهدت تراجعاً كبيراً في سوق الذهب ومهنة الصاغة بسبب الإتاوات وسياسة منع استيراد المعدات الحديثة. وأكد أن الإجراءات الأخيرة شملت اعتماد السوق المفتوحة للتداول بالذهب والدولار، وإعادة النظر في قانون رقم 34 لعام 2023 لتنظيم استيراد الذهب الخام والمشغول لسد النقص.
وأشار النمر إلى أنه تم تعريف أصحاب الورش بالتطورات العالمية في صناعة الذهب، وافتتاح نحو 200 ورشة في دمشق وحلب تنتج نحو 40 كيلوغراماً من المشغولات الذهبية يومياً (ما يعادل 5.1 ملايين دولار/1.5 مليار دولار سنوياً). كما سُمح باستيراد المعدات الصناعية برسوم منخفضة لتطوير بيئة صناعة تنافسية.
وأكد أمين سر جمعية حماية المستهلك والخبير الاقتصادي عبد الرزاق حبزة أن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة تتولى تسعير الذهب بدقة أكبر من عهد النقابة، وتدير السوق بشكل مستقل عن البنك المركزي، ما يعزز الشفافية. وأضاف أن الخطوات تتضمن تنشيط ورش الصاغة وإعادة فتح السوق أمام الاستثمار، وفتح باب التصدير واستيراد الذهب، خصوصاً بين سوريا وأذربيجان.
وعن العقبات المحتملة، يشير النمر إلى ضعف الحالة الاقتصادية السورية وبعض العقوبات الدولية المستمرة، إلا أن سياسة الدولة الداعمة للهيكلة من خلال التسهيلات الجمركية توفر بيئة مناسبة للنهوض بالسوق.
أما الإيرادات المحتملة، فتتراوح وفق ثلاثة سيناريوات:
-
سيناريو محافظ: 50–60 كيلوغراماً يومياً، بقيمة سنوية بين 1.9–2.7 مليار دولار.
-
سيناريو متوسط: 80 كيلوغراماً يومياً مع التشغيل الجزئي للمدينتين، بقيمة سنوية بين 3.1–3.7 مليار دولار.
-
سيناريو تفاؤلي: 100–120 كيلوغراماً يومياً مع التشغيل الكامل للمدينتين وانتشار الورش المرخّصة، بقيمة سنوية بين 3.8–4.6 مليار دولار، مع إمكانية التصدير إلى الخارج.
المصدر : وكالات








