تحويلات المغتربين في لبنان: آمنة أم تحت المراقبة المشددة؟
10-11-2025 09:26 AM GMT+02:00
بينما يسعى لبنان لاستعادة الثقة بنظامه المالي، عادت الشبهات إلى الواجهة مع تحقيقات وتقارير صحافية دولية تكشف مسارات رقمية يُزعم أنها تُستخدم لتحويل أموال جمعيات خيرية مرتبطة بـ«حزب الله» ومدرجة في لوائح العقوبات الأميركية، في محاولة للتحايل على القيود ونظام مكافحة تمويل الإرهاب.
ويخشى خبراء أن تؤدي هذه التقارير إلى موجة جديدة من التضييق المالي على لبنان، خاصة بعد إدراجه في اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، ما يزيد الرقابة المصرفية ويبطئ التحويلات ويرفع تكلفتها.
وفي ظل هذه الضغوط، يواجه المغتربون خيارين صعبين: الالتزام بالإجراءات الرسمية البطيئة والمكلفة، أو اللجوء إلى قنوات غير رسمية عبر وسطاء نقديين أو منصات رقمية غير مرخصة، ما يزيد المخاطر الاقتصادية والأمنية.
وقالت مصادر مصرفية إن التوسع الكبير في شركات تحويل الأموال والمحافظ الإلكترونية من دون رقابة مشددة قد يؤدي إلى نشوء مصادر لتبييض الأموال. ويبلغ عدد الشركات المرخصة نحو 18، بعضها صغير، فيما تصل فروع إحدى الشركات إلى 1800.
ويجري حالياً دراسة تعديل التعاميم لتقيد فتح الفروع الجديدة على وجود مبالغ مجمدة لدى مصرف لبنان، مع التأكيد على توظيف خبراء، وسحب رخص الشركات التي لا تلتزم بمعايير الامتثال ومكافحة تبييض الأموال.
وأكدت شركة OMT أن كل التحويلات الدولية تخضع لشروط ويسترن يونيون واللوائح الأميركية والدولية، وتوقف تلقائيًا أي تحويل للأشخاص المدرجين في القوائم السوداء. كما تُطبق المعايير نفسها على التحويلات الداخلية لضمان الامتثال الكامل.
وأشار الخبير المالي رمزي الصبوري إلى أن شركات الدفع الرقمي في لبنان تفتح وتغلق باستمرار، وبعضها يُنشأ خصيصاً للحصول على ترخيص ثم بيعه لاحقًا، مع التأكيد أن التضييق الخارجي لا يستهدف الاقتصاد اللبناني بشكل مباشر، إذ تعتمد البلاد أساساً على الإقراض المصرفي.
وفيما يخص تحويلات المغتربين، أكد الصبوري أنها آمنة طالما تمر عبر الشركات المرخصة من مصرف لبنان وتخضع لإشرافه، مشيراً إلى أن القطاع الرقمي بلغ نحو 10 مليارات دولار إذا أُضيفت التحويلات النقدية إلى التحويلات الرسمية، بعد أن بلغت التحويلات الإلكترونية نحو 6 مليارات دولار عام 2024 وفق البنك الدولي.
المصدر : وكالات








