أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن الحكومة متمسكة بسيادة الدولة الكاملة وتعمل بلا توقف لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة وجود جيش واحد وقانون واحد يسري على الجميع. وفي مقابلة تلفزيونية، تناول سلام أبرز التحديات السياسية والاقتصادية، والعلاقات بين الرئاسات، وجهود الإصلاح والانتخابات المقبلة، مؤكدًا أنه لن يساوم على ثوابت الدولة ومصالح المواطنين.


أكد رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة تلفزيونية أن “الحكومة لا تتغاضى عن مسألة السيادة، بل تعمل ليلًا ونهارًا لتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل”، مشددًا على أن “الدولة ذات السيادة هي تلك التي فيها جيش واحد وقانون واحد يطبّق على الجميع”. وأضاف: “لن أساوم على هذا الأمر، ولا مجال لتسويات بعد اليوم، فالتسويات هي التي أوصلتنا إلى الواقع الذي نعيشه”.

وأوضح سلام أن “الموقف الحكومي موحّد بشأن ضرورة إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات وتسليم الأسرى، التزامًا بالاتفاقات التي أبرمتها الحكومة السابقة”. وأكد التمسك بالقرار 1701 وبحق لبنان في الدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى وجود “إجماع داخل الحكومة على هذا الموقف”.

وتابع سلام قائلاً: “الجميع تلوّع من الحروب الأهلية، ولا أعتقد أن أحدًا مستعدّ لأخذ البلد إلى حرب جديدة. وإذا كان تطبيق القانون يُعتبر عنادًا، فنعم أنا عنيد، ولا أقبل التهديد أو التهويل بالحرب الأهلية”.

وردًّا على الانتقادات التي تتهمه بإهمال الجنوب، قال: “كيف يمكن أن يكون الجنوب بعيدًا عن أولوياتي، وأول زيارة قمت بها بعد تشكيل الحكومة كانت إلى الجنوب؟ أنا أسعى جاهدًا لحشد الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار، وإذا كان لدى أحد طريقة أفضل فليقدّمها، فأنا لست المسؤول عن الدمار”.

ونفى سلام أن تكون اهتمامات الحكومة محصورة بملف السلاح، مشيرًا إلى أن “الحكومة أطلقت منذ اليوم الأول ورشة إصلاح شاملة في المجالات المالية والاقتصادية، وأعدّت مجموعة من القرارات الإصلاحية الضرورية التي كان لا بدّ من اتخاذها”.

وأضاف: “بدأنا بإعداد العدّة لإجراء الانتخابات في موعدها، لأن جزءًا من مصداقية العهد هو أن تكون الانتخابات نزيهة ومحايدة”.

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح سلام: “أعرف الرئيس بري منذ مدة طويلة، وهناك أمور نتفق عليها وأخرى نختلف بشأنها. تجربة الترويكا لا أريد العودة إليها، ولا يمكن أن يكون الرئيس بري قال إنني ‘مش سألان عن الجنوب’، فهذا كلام ظالم”.

أما عن علاقته برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، فأكد سلام أن “التعاون قائم بيننا، وقد نختلف أحيانًا وهذا طبيعي، فلسنا في الاتحاد السوفياتي. وفي موضوع تعيين حاكم مصرف لبنان احترمت الأصول الدستورية، حتى لو كنت الطرف الخاسر”.

واعتبر سلام أن “من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة ثقل العادات المكتسبة وصعوبة التغيير”، مضيفًا: “أدرك أن التغيير ليس سهلًا، لكن البلد لا يمكن أن ينهض من دون إصلاح جذري”.

وختم قائلاً: “ليس لديّ مصرف ولا ميليشيا ولا حزب سياسي، بل أملك ثقة الناس التي أحرص على المحافظة عليها، لأن المشكلة الأساسية في لبنان هي فقدان الثقة والفجوة العميقة بين الدولة والمواطنين”.


المصدر : وكالات