كشف باحثون صينيون أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي قد يساهم في خفض خطر الإصابة بمتلازمة فرط نشاط المثانة، وهي مشكلة صحية شائعة تؤثر في جودة الحياة خصوصًا لدى النساء وكبار السن. الدراسة، التي اعتمدت على بيانات آلاف المشاركين الأميركيين، تشير إلى أن التغذية الصحية قد تكون بديلاً فعّالاً ومنخفض التكلفة للوقاية والعلاج.


أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من المستشفى الثاني لجامعة لانتشو في الصين، أن البالغين الذين يتبعون النظام الغذائي المتوسطي يتمتعون بانخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بـ متلازمة فرط نشاط المثانة، وهي حالة يشعر فيها المصاب برغبة مفاجئة ومتكررة في التبول، قد ترافقها في بعض الأحيان نوبات من سلس البول.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Health, Population, and Nutrition، مشيرة إلى أن هذه المتلازمة تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية، وتزداد شيوعًا مع التقدم في العمر، خصوصًا لدى النساء.

واعتمد الفريق البحثي على تحليل بيانات أكثر من 23 ألف أميركي تقل أعمارهم عن 65 عامًا، شاركوا في المسح الوطني للصحة والتغذية (NHANES) بين عامي 2005 و2018. وقد قيّم الباحثون مدى التزام المشاركين بالنظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون، ثم قارنوا ذلك بمعدلات الإصابة بمتلازمة فرط نشاط المثانة.

وبيّنت النتائج أن ارتفاع مؤشر الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي يرتبط بانخفاض واضح في خطر الإصابة. حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر والجنس والوزن والدخل والتعليم والأمراض المزمنة والعادات غير الصحية بعين الاعتبار، ظل الخطر أقل بنسبة 17% لدى من يلتزمون بالنظام الغذائي بشكل أكبر مقارنة بغيرهم.

كما لاحظ الباحثون أن العلاقة بين النظام الغذائي والمتلازمة ليست خطية تمامًا، إذ ظهر التأثير الوقائي بشكل أوضح بين ذوي الدخل المنخفض.

وأشار الفريق إلى أن التدخلات الغذائية قد تمثل خيارًا منخفض التكلفة ومستدامًا للوقاية من أعراض فرط نشاط المثانة وعلاجها، خاصة في ظل محدودية فعالية بعض العلاجات الدوائية المتوفرة حاليًا.


المصدر : وكالات