أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن حكومته متمسكة بمحاكمة الرئيس السابق بشار الأسد، الذي يعيش في روسيا منذ انهيار نظامه في ديسمبر الماضي.


وأوضح الشرع، في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن ملف الأسد يمثل إحراجاً حقيقياً لموسكو، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الجانب الروسي.

وقال الشرع، الذي أنهى زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع: "خضنا حرباً صعبة ضد روسيا استمرت عشر سنوات، وأعلنوا وفاتي مرات عدة. ومع ذلك، نحن بحاجة إليهم كعضو دائم في مجلس الأمن، ولا نرغب في دفعهم إلى اتخاذ مواقف معادية تجاه سوريا."

وأضاف الرئيس السوري أن بلاده تسعى إلى تحقيق العدالة للسوريين من دون الإضرار بالمصالح الوطنية، مؤكداً أن حكومته ستواصل جهودها لتقديم الأسد إلى المحاكمة، معتبراً أن العلاقات مع موسكو ما تزال في مرحلتها الأولى وتحتاج إلى توازن دقيق بين العدالة والسياسة.

من جهة أخرى، تحدث الشرع عن إجراء سوريا "مفاوضات مباشرة" مع إسرائيل.

وقال: "دخلت سوريا في حرب مع إسرائيل قبل 50 عاما. ثم في عام 1974 كان هناك اتفاق لفك الاشتباك. استمر هذا الاتفاق لمدة 50 عاما. لكن عندما سقط نظام الأسد ألغت إسرائيل هذا الاتفاق. وسّعوا وجودهم في سوريا وطردوا بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة واحتلوا أراضي جديدة".

وأضاف الشرع: "شنت إسرائيل أكثر من ألف غارة جوية في سوريا منذ ديسمبر 2024، وشمل ذلك قصف القصر الرئاسي ووزارة الدفاع. لكن لأننا نريد إعادة بناء سوريا لم نرد على هذه الاعتداءات".

وأوضح لـ"واشنطن بوست": "التقدم الذي أحرزته إسرائيل في سوريا لا ينبع من مخاوفها الأمنية بل من طموحاتها التوسعية. لطالما زعمت إسرائيل أن لديها مخاوف بشأن سوريا لأنها تخشى التهديدات التي تمثلها الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني. نحن من طرد تلك القوات من سوريا".

 


المصدر : وكالات