في مقابلةٍ جريئة ضمن برنامج "تحدّي الـ15 سؤال" عبر منصّة "بالعربي"، قدّم المخرج يوسف الخوري قراءةً شاملة للمشهد اللبناني والإقليمي، محدّدًا ما يصفه بـ"المسار الحتمي" الذي ينتظر لبنان: السلام مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله، معتبرًا أنّ "الجنوب كما نعرفه انتهى"، وأنّ الدولة أمام مفترقٍ مصيري لا يحتمل المساومة.


الحرب احتمال قائم… والسلام قادم

في مستهلّ الحوار، علّق خوري على التحذيرات المتكرّرة من اندلاع حربٍ خلال الأسابيع المقبلة، معتبرًا أنّ لبنان يعيش أصلًا في حالة حرب مفتوحة على نفسه:

"نحن مش بانتظار الحرب، نحن فيها أصلاً. ما في دولة، ما في مؤسسات، وما في قرار وطني جامع."

ورأى أنّ المفاوضات مع إسرائيل ليست خيارًا سياسيًا، بل مسارًا إلزاميًا فرضته التطوّرات الميدانية والدبلوماسية:

"ما في تفاوض جدّي طالما السلاح مش بيد الدولة. لا حدا بالعالم بيتفاوض مع طرف مسلّح خارج الشرعية."

وأضاف خوري أنّ كل تجارب لبنان السابقة أكّدت هذه القاعدة، مشيرًا إلى أنّ الدولة اللبنانية أخطأت بعد حرب تموز 2006 عندما أعادت تعويم الحزب بدل أن تفرض سلطتها عليه:

"بالـ2006 الدولة ساعدته وموّلت الإعمار، لكن اليوم ما بقى ينفع. ممنوع تتكرّر الغلطة لأنّ النتيجة كانت مزيدًا من الهيمنة ومزيدًا من السلاح."

 

الجنوب في عين العاصفة

وحول مستقبل الجنوب اللبناني، قدّم خوري رؤية قاتمة قائلاً:

"الجنوب راح، ما بقى الجنوب اللي منعرفه. إذا بدك ترجع تبني وتعمّر، لازم تمضي سلام، لأنّ إسرائيل ما رح تسمح ببقاء السلاح."

ويرى خوري أنّ أي محاولة لتكرار تجربة ما بعد 2006 ستُواجه هذه المرة برفضٍ دولي، قائلاً:

"اليوم التمويل مقطوع عن الحزب، والسلاح مقطوع، والدولة إذا رجعت تغطيه رح تتحمّل المسؤوليّة أمام اللبنانيين وأمام العالم."

 

الدعوة إلى وصاية دولية

في طرحٍ غير تقليدي، دعا يوسف خوري إلى وضع لبنان تحت وصاية دولية مؤقتة كحلٍّ انتقالي يعيد للدولة قدرتها على القرار:

"أنا بتمنّى ينحط لبنان تحت وصاية دولية. لأنو بصراحة ما بقى في دولة. في منظومة سرقت الشعب، دمّرت مؤسساته، وبعدها ماسكة الحكم."

وانتقد خوري المجتمع الدولي بشدّة، معتبراً أنّ الدعم الخارجي للطبقة السياسية هو أحد أسباب استمرار الانهيار:

"مشكلتنا مع الخارج إنو بعدو بيحكي مع نفس الفاسدين، وبيعتبرهم ممثّلين للبنانيين. لأ، هولي مجرمين، ولازم يتحاسبوا."


المصدر : Transparency News