حزب الله يُحرّك "الممانعة الفلسطينية" لتعطيل تسليم السلاح
12-11-2025 01:05 PM GMT+02:00
ويضم الإطار الجديد مجموعة من الفصائل أبرزها "حماس" و"الجهاد الإسلامي" و"عصبة الأنصار" و"أنصار الله" و"التيار الإصلاحي" في حركة "فتح" بقيادة العميد محمود عبد الحميد اللينو، في وقت تعتبر فيه مصادر فلسطينية أن هذا التجمّع وُلد لتأمين غطاء سياسي لمعادلة جديدة عنوانها: لا تسليم للسلاح إلا بالتنسيق مع قوى "المقاومة".
مصادر متابعة لولادة الإطار أكدت أن حزب الله لعب دورًا مباشرًا في تشجيع قيام هذا اللقاء، في محاولةٍ لإعادة ضبط الإيقاع داخل المخيمات، ومنع انزلاقها نحو مسارٍ قد يؤدي إلى إنهاء ظاهرة السلاح الفلسطيني خارج سلطة الدولة اللبنانية. وتضيف أن الحزب وجد في الخلاف بين "فتح" و"حماس" فرصة لتعزيز نفوذ محور الممانعة داخل الساحة الفلسطينية، مستخدمًا ملف السلاح كوسيلة ضغط على الدولة اللبنانية وعلى المجتمع الدولي.
وتشير المعلومات إلى أن القوى المنضوية في الإطار الجديد تعمل على إعداد رؤيةٍ مشتركة ترفض عمليًا فكرة نزع السلاح، بحجة "تنظيمه بالتنسيق مع الدولة اللبنانية"، فيما يُترجم ذلك ميدانيًا في إبقاء الوضع على ما هو عليه داخل المخيمات. كما يطرح اللقاء تشكيل "قوة أمنية مشتركة" موازية لتلك التابعة لمنظمة التحرير، في خطوة تعتبرها أوساط لبنانية "تكريسًا للانقسام" أكثر مما هي سعياً إلى الوحدة.
وفي موازاة ذلك، يواصل هذا الإطار التحريض ضد إدارة وكالة "الأونروا" في لبنان، وصولًا إلى الدعوة لمنع مديرتها دوروثي كلاوس من دخول المخيمات، في مشهدٍ يعكس محاولة واضحة لتوجيه الغضب الشعبي نحو قضايا جانبية لتغطية جوهر الخلاف حول السلاح ودوره السياسي والأمني.
وبذلك، يبدو أن "اللقاء التشاوري الوطني الفلسطيني" لم يولد لتوحيد الموقف الفلسطيني، بل ليكون أداة ضغط جديدة في يد محور الممانعة، هدفها تعطيل أي خطوة جديّة نحو تسليم السلاح الفلسطيني للدولة اللبنانية، وإبقاء المخيمات ورقةً في حسابات الصراع الإقليمي.
المصدر : Transparency News








