اعتبر المبعوث الأميركي توم براك أن الأسبوع الجاري يمثل "نقطة تحول حاسمة في التاريخ الحديث للشرق الأوسط"، مشيراً إلى أنه يشهد تحول سوريا من مرحلة العزلة إلى مرحلة الشراكة، وذلك تعليقاً على زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن.


وفي بيان صدر الخميس، قال براك إنه تشرف بمرافقة الرئيس الشرع إلى البيت الأبيض، واصفاً الزيارة بأنها "الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946".

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن في 13 مايو عزمه رفع جميع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، بهدف منحها "فرصة جديدة"، مؤكداً أن اللقاء بين الرئيسين تميز بـ"أجواء دافئة ومناقشات بناءة" حول آفاق التعاون وإعادة دمج سوريا في المحيط الدولي.

كما دعا براك إلى اتخاذ "الخطوة التالية" بعد الزيارة، والمتمثلة في إلغاء قانون قيصر الذي فرضته واشنطن عام 2019، قائلاً إن الوقت حان "لاستبدال النفور بالانخراط ومنح الشعب السوري فرصة للتجديد".

وأضاف أن اللقاء في المكتب البيضاوي حضره عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

واعتبر أن "هذا إطار تاريخي يمثل انتقال سوريا من مصدر للإرهاب إلى شريك في مكافحة الإرهاب، والتزام بإعادة البناء والتعاون والمساهمة في استقرار المنطقة بأكملها".

وتابع براك: "ستساعد سوريا الآن بنشاط في مواجهة وتفكيك بقايا داعش، والحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، والشبكات الإرهابية الأخرى، وستقف كشريك ملتزم في الجهد العالمي لتأمين السلام".

كما تحدث عن المرحلة التالية من التعاون الثلاثي، بين الولايات المتحدة وتركيا وسوريا، قائلا: "في جلسة محورية مع روبيو، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والشيباني، رسمنا خريطة المرحلة التالية من الإطار الأميركي التركي السوري: دمج قوات سوريا الديمقراطية في الهيكل الاقتصادي والدفاعي والمدني السوري الجديد".

كما أشار بيان براك إلى "إعادة تعريف العلاقات التركية السورية الإسرائيلية"، و"المضي قدما في التوافق الذي يرتكز عليه وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وكذلك مختلف القضايا الحدودية اللبنانية".

وقال إن "الخطوة التالية لمنح سوريا فرصة حقيقية هي الإلغاء الكامل لقانون قيصر"، الذي فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضد نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

وتابع: "ندعو الكونغرس ونحثه على اتخاذ هذه الخطوة التاريخية. قطعنا شوطا طويلا لكننا نحتاج الآن إلى دفعة نهائية قوية لتمكين الحكومة السورية الجديدة من إعادة تشغيل محركها الاقتصادي، والسماح للشعب السوري وجيرانه الإقليميين، ليس فقط بالبقاء، بل بالازدهار".


المصدر : وكالات