خلف الكواليس: ما الذي دار في الاتصال السري بين ترامب وابن سلمان؟
14-11-2025 08:43 AM GMT+02:00
أفاد تقرير خاص لموقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى الشهر الماضي اتصالاً هاتفياً سرياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أبلغه خلاله بتوقعاته بأن تمضي المملكة قدماً في مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد انتهاء حرب غزة.
وبحسب التقرير، جاء الاتصال، الذي لم يُكشف عنه سابقاً، عقب قمة سلام غزة التي عُقدت في مصر الشهر الماضي. ونقل مسؤول أميركي مطّلع مباشرة على المكالمة أن ترامب أبلغ ولي العهد أنه “نجح في إنهاء الحرب في غزة، ويريد الآن من الأمير محمد بن سلمان التحرك نحو التطبيع مع إسرائيل”. وأشار المسؤول إلى أن ولي العهد أبدى استعداداً للعمل على هذا الملف مع إدارة ترامب.
وقال مسؤول أميركي كبير إن رسالة الإدارة للسعوديين كانت واضحة: “لقد فعلنا كل ما طلبتموه. الآن هناك أمور يريدها الرئيس ترامب، مثل التطبيع مع إسرائيل. فكيف ستتحركون في هذا الاتجاه؟”.
ورغم إقرار المسؤولين الأميركيين بأن الفجوة بين السعوديين والإسرائيليين ما زالت واسعة، إلا أنهم يأملون في إحراز تقدم خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان المرتقبة للبيت الأبيض الأسبوع المقبل.
ويرى هؤلاء المسؤولون أن بعض المطالب السعودية الأساسية قد تحققت أو أصبحت قيد التنفيذ. فالسعودية كانت تطالب بميثاق دفاعي مع واشنطن، ومن المتوقع أن تحصل على تعهد أمني من ترامب خلال الزيارة، قد يشكّل أساساً لمعاهدة دفاعية كاملة.
كما كانت الرياض تشترط وجود مسار لا رجعة فيه نحو دولة فلسطينية. ويعتقد البيت الأبيض أن البنود الأخيرة في خطة ترامب للسلام في غزة تضع مسألة الدولة الفلسطينية على الطاولة.
ويُشكّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نقطة خلاف رئيسية، نظراً لمعارضته الشديدة لحل الدولتين، واتخاذه مواقف متشددة بشأن تنفيذ خطة ترامب، وهي مواقف يعتبرها مسؤولون أميركيون “غير مساعدة”.
وتشير الخطة إلى أنه في حال نفذت السلطة الفلسطينية إصلاحات “بإخلاص” خلال إعادة إعمار غزة، “فقد تتوفر الظروف أخيراً لمسار موثوق به نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية، الذي نعترف به كطموح للشعب الفلسطيني”.
لكن دبلوماسيين عرب ومسؤولين أميركيين سابقين يشككون في أن هذه الصياغة تلبي المعايير السعودية لمسار “موثوق، غير قابل للتراجع، ومحدد بجدول زمني”.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي سابق مقرّب من القيادة السعودية أن الأمير محمد بن سلمان يحتاج إلى التزامات أقوى بكثير، إضافة إلى خطوات ملموسة من إسرائيل، لإقناع الرأي العام السعودي الذي أصبح أكثر معاداة لإسرائيل منذ حرب غزة.
وفي الجانب الإسرائيلي، كلف نتنياهو مستشاره المقرب رون ديرمر بملف التطبيع السعودي، وقد أكد ديرمر لمسؤولين أميركيين، بينهم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، أنه سيواصل العمل على الاتفاقات المحتملة.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن المباحثات مستمرة، لكنهم غير متأكدين من إمكانية تحقيق اختراق في ملف التطبيع خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان الأسبوع المقبل.
المصدر : وكالات








