خاص - هذا ما بحثه وفد الخزانة والأمن القومي الأميركي في لبنان
14-11-2025 01:40 PM GMT+02:00
سياسة قبل المال
بحسب المعطيات، تحدّث الوفد الأميركي في السياسة أكثر مما تحدّث في الاقتصاد. فالنقاش لم ينحصر في أرقام المصارف أو آلية تثبيت سعر الصرف، بل ذهب نحو أعمق من ذلك: دور الدولة في ضبط الحدود المالية – الأمنية التي يستغلها “حزب الله” لتمرير التمويل، وضرورة تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية على المعابر.
هذا التركيز يعكس انتقالاً في النظرة الأميركية من ملف مالي تقني إلى مواجهة بنية نفوذ متكاملة تبدأ من المعابر ولا تنتهي عند شبكات التحويلات.
المطار والمرفأ
شدّد الوفد بشكل واضح على ضرورة وقف نقل الأموال لصالح “حزب الله” عبر المطار والمرفأ.
ووفق معلومات مطروحة على طاولة النقاش، تعتبر واشنطن أنّ السيطرة غير الكاملة للدولة اللبنانية على هذين المنفذين تشكل ثغرة خطرة تستغلها شبكات تبييض الأموال والتمويل الموازي.
شركات تحويل الأموال
طلب الوفد من السلطات اللبنانية تشديد الرقابة على شركات تحويل الأموال، التي بات بعضها – وفق التقديرات الأميركية – جزءاً من مسارات نقدية موازية تُستخدم خارج القنوات المصرفية الشرعية.
هذا الضغط يتقاطع مع توجّه دولي أوسع لوقف تمدد “اقتصاد الكاش” الذي يهدد بإخراج لبنان نهائياً من المنظومة المالية العالمية إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة.
إشادة بآلية مصرف لبنان
ورغم حدّة الملفات السياسية، سجّل الوفد إشادة واضحة بالآلية المتبعة من مصرف لبنان لضبط سعر الصرف، مؤكداً أنّ لا ملاحظات تقنية على تلك الآلية في المرحلة الراهنة.
هذه الإشارة تحمل دلالتين:
1. اعتراف بفعالية سياسة الحاكمية النقدية الجديدة.
2. تأكيد أن التحديات الأساسية باتت سياسية وأمنية أكثر منها مالية.
تكشف الزيارة أنّ الولايات المتحدة باتت تتعامل مع لبنان وفق معادلة واحدة:
لا إمكانية للإصلاح المالي من دون ضبط سياسي وأمني لمنافذ نفوذ حزب الله وشبكات التمويل الموازي.
وبذلك تكون الرسالة واضحة:
المشكلة ليست تقنية، بل سياسية – أمنية، والمطلوب دولة قادرة على الإمساك بالمعابر والنقد معاً.
المصدر : Transparency News








