تصاعدت التوترات الإسرائيلية–اللبنانية مجدداً بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن كشف تفاصيل عملية اغتيال السياسي اللبناني إلياس الحصروني، أمين عام حزب القوات اللبنانية في بنت جبيل، والتي نسبت إلى وحدة خاصة تابعة لحزب الله. ويأتي هذا الإعلان في سياق اتهامات متبادلة بين الأطراف اللبنانية والإسرائيلية حول استهداف الشخصيات المعارضه وحركة الحزب في الداخل اللبناني، ما يعكس حجم التوتر الأمني والسياسي المستمر في المنطقة.


نشر المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على منصّة “أكس”، بياناً قال فيه إنّ الجيش كشف هوية وحدة الاغتيالات التابعة لحزب الله التي يتّهمها باغتيال السياسي المسيحي إلياس الحصروني.

وبحسب أدرعي، يؤكّد الجيش الإسرائيلي أنّ “الحصروني، أمين عام حزب القوات اللبنانية في بنت جبيل، قُتل على يد عناصر من الوحدة 121 التابعة لحزب الله”، نافياً الرواية التي تحدّثت عن وفاته نتيجة حادث سير. وأوضح أنّ الحصروني، الذي كان يبلغ 70 عاماً، كان من أبرز المعارضين لحزب الله في منطقته.

ووفق رواية أدرعي، فقد نفّذت الوحدة 121 كميناً للحصروني ليلة 1 آب 2023 قرب منزله في عين إبل، حيث اختطفته ثم قتله بواسطة التسميم والاعتداء الجسدي، قبل إعادة جثمانه إلى سيارته وافتعال مشهد يوحي بأنّه توفي إثر اصطدام سيارته بشجرة.

وأضاف أنّ الوحدة 121، التي يصفها بأنها “الجناح الأمني الداخلي لحزب الله”، تتولى تنفيذ عمليات تستهدف معارضين للحزب من صحافيين وسياسيين وعسكريين داخل لبنان، معتبراً أنّها مسؤولة أيضاً عن عمليات بارزة، بينها اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، في إشارة إلى إدانة سليم عياش عام 2020 من جانب المحكمة الخاصة بلبنان.

وختم أدرعي بالقول إنّ حزب الله رغم “الخسائر التي مُني بها خلال الحرب”، لا يزال يسعى إلى إعادة بناء قوته عبر هذه الوحدة وغيرها، مدّعياً أنّ اللبنانيين يدركون ضرورة التخلص من هذه “الأذرع الإيرانية” التي ـ بحسب تعبيره ـ تجرّ البلاد نحو الفوضى وتستهدف معارضي الحزب.


المصدر : Transparency News