أعاد وصول السفير الأميركي الجديد ميشال عيسى إلى لبنان نشاطًا دبلوماسيًا متزامنًا مع جهود فرنسية وسعودية لتعزيز العلاقات الثنائية، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا واضحًا لدور الدولة أمام عودة التوتر بين "حزب الله" وإسرائيل. بالتوازي، تتواصل التحركات الأمنية والاقتصادية للحد من تهريب المخدرات وتمويل الجماعات المسلحة، بينما تثير ملفات الاغتيالات والجدار الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية قلق السكان والمراقبين الدوليين.


أعلنت السفارة الأميركية في بيروت مساء أمس عن وصول السفير الجديد ميشال عيسى، ما أعطى زخماً جديداً للمشهد الدبلوماسي النشط فرنسياً وسعودياً. وأشارت أوساط سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" إلى أن لبنان يواجه تراجعًا لدور الدولة في ظل عودة التوتر بين "حزب الله" وإسرائيل، مما يفرض على الدولة استرداد المبادرة عبر مفاوضات أو تعزيز سيادتها أو مواجهة احتمالية تصاعد النزاع.

وأكدت السفارة أن السفير عيسى يحمل خبرة مهنية طويلة في القطاع المصرفي واستثمارات مالية ناجحة، إضافة إلى تجربة متميزة في قطاع السيارات.

وفي وقت وصوله، فرض المصرف المركزي قيودًا على العمليات المالية عبر المؤسسات غير المصرفية بهدف مكافحة تبييض الأموال وتجفيف مصادر تمويل "حزب الله"، بما يشمل شركات تحويل الأموال والصرافة، على أن تجمع هذه المؤسسات بيانات العمليات التي تتجاوز ألف دولار وإرسالها خلال يومين إلى المركزي.

وبالتوازي، رحب الرئيس جوزاف عون بإعلان مسؤول سعودي رفيع عن خطة لتعزيز العلاقات التجارية مع لبنان، وإرسال وفد سعودي لمناقشة إزالة العقبات أمام الصادرات اللبنانية. وتجري جهود لإحياء اتفاقيات عام 2019 لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

في إطار مكافحة تهريب المخدرات، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي عن إحباط محاولة تهريب نحو 8 ملايين حبة كبتاغون عبر ميناء جدة قادمة من طرابلس، وتوقيف مسؤولين عن العملية.

على الصعيد الفرنسي، اختتمت مستشارة الرئيس آن كلير لوجاندر زيارتها إلى لبنان، بعد لقاءات مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وقادة سياسيين، مؤكدة دعم فرنسا للبنان، فيما شدد جعجع على أن المعركة في لبنان وجودية، مع مهلة لإنهاء انتشار السلاح خارج الدولة.

وفي الملف الأمني والعسكري، أعادت تغريدة مطولة للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى الواجهة عملية اغتيال منسق منطقة بنت جبيل السابق في حزب "القوات اللبنانية" الياس الحصروني، مؤكدة ضلوع "الوحدة 121" التابعة لـ "حزب الله".

ميدانيًا، أعلنت "اليونيفيل" عن مسح جغرافي لجدار خرساني أقامه الجيش الإسرائيلي جنوب غرب بلدة يارون، وتبين أنه تجاوز الخط الأزرق، مما جعل أكثر من 4,000 متر مربع من الأراضي اللبنانية غير متاحة للسكان، مطالبة الجيش الإسرائيلي بنقله.


المصدر : نداء الوطن