أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة ستجري تجارب على أسلحتها النووية، مؤكداً أن بلاده لن تختلف عن غيرها من الدول التي تقوم باختبارات مماثلة، من دون الكشف عمّا إذا كانت الخطة تشمل تفجير رأس نووي. وجاءت تصريحاته وسط توترات دولية متصاعدة ومواقف روسية تحذيرية، إضافة إلى تجدد سجاله مع "بي بي سي" وقضية ارتباطه برسائل جيفري إبستين.


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة ستبدأ بإجراء اختبارات على الأسلحة النووية أسوة بدول أخرى، رافضاً الإفصاح عما إذا كانت الخطط تشمل تفجير رأس نووي. وجاء كلامه خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية "إير فورس وان" خلال توجهه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال: "لا أريد أن أخبركم بذلك، لكننا سنجري تجارب نووية كغيرنا من الدول".

وكان ترامب قد أمر الشهر الماضي الجيش الأميركي باستئناف اختبار الأسلحة النووية فوراً بعد توقف دام 33 عاماً، معلناً القرار بشكل مفاجئ على منصة "تروث سوشيال" أثناء توجهه على متن طائرة هليكوبتر للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، للمشاركة في جلسة مفاوضات تجارية في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، من أن موسكو ستجري تجارب نووية إذا أقدمت أي قوة نووية أخرى على اتخاذ خطوة مشابهة. وأكد لافروف استعداد بلاده لمناقشة مخاوف الولايات المتحدة بشأن ما تصفه بـ"أنشطة مشبوهة تحت الأرض"، مشيراً إلى أن موسكو قلقة من التصريحات الأميركية التي تلمّح إلى استخدام التجارب النووية لأغراض جيوسياسية.

وفي ما يتعلق بالخلاف بين ترامب وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أعلن الرئيس الأميركي أنه سيباشر خلال الأيام المقبلة إجراءً قضائياً ضد الهيئة، مطالباً إياها بتعويض يصل إلى خمسة مليارات دولار بسبب ما اعتبره "توليفاً مضللاً" لأحد خطاباته. وأضاف أنه لم يتحدث بعد إلى رئيس وزراء بريطانيا بهذا الشأن، لكنه يعتزم الاتصال به لاحقاً.

وقد كانت "بي بي سي" قد قدمت اعتذاراً شخصياً لترامب يوم الخميس بسبب التعديل الذي أجرته على خطاب له، لكنها أكدت عدم وجود أساس قانوني لمقاضاتها بشأن ما ورد في فيلم وثائقي قال محامو ترامب إنه "كاذب وتشهيري". وجاء هذا التطور بعدما أدت تسريبات داخلية تتهم "بي بي سي" بالتحيز، بما في ذلك طريقة تحرير خطاب لترامب عام 2021 يوم اقتحم أنصاره مبنى الكابيتول، إلى استقالة اثنين من كبار المسؤولين في المؤسسة.

وفي ملف آخر، نفى ترامب علمه برسالة بريد إلكتروني تعود لجيفري إبستين تشير إلى معرفة الرئيس الأميركي بالاعتداءات الجنسية التي ارتكبها رجل الأعمال المدان. وعندما سئل عن قول إبستين في رسالة عام 2019 إنه "بالطبع كان على علم بشأن الفتيات"، أجاب ترامب: "لا أعرف شيئاً عن ذلك. كانوا ليعلنوا عن ذلك منذ زمن طويل".

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة العدل الأميركية الجمعة أنها ستنفذ طلب ترامب بالتحقيق في علاقات إبستين المزعومة مع الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون وبنك "جيه بي مورغان".


المصدر : سكاي نيوز عربية