انتخابات نقابة المحامين في بيروت.. إليكم تفاصيل المشهد
15-11-2025 05:26 PM GMT+02:00
مصادر مطلعة تؤكد لـ"المركزية" ان بالنسبة للتدقيق في حسابات النقابة، فالمحامون منقسمون بين مؤيد لها ورافض للتصويت عليها لأنها حسب نظرتهم جاءت مطابقة لتلك التي رُفِضت سنة 2023 والاسباب التي دعتهم الى رفضها ما زالت موجودة لأن هؤلاء يعتبرون ان قطع الحساب للسنوات 2022/2023 و2023/2024 و2024/2025 ما زالت على ما كانت عليه، وكذلك موازنة سنة 2026 الشبيهة من حيث الأرقام في الواردات والنفقات بتلك التي طُرِحت سابقًا ورُفِضت، ولم تتضمّن أي جديد يوجب القبول بها لافتقارها الى الشفافية ولعدم التدقيق فيها ولمخالفتها أبسط قواعد الادارة السليمة، كما لعدم اقترانها بقطع حساب، ولاعتبارها مخالفة للاصول القانونية على ما جاء في دراسة المحامي كميل معلوف نُشِرت على وسائل التواصل والمواقع الالكترونية.
بالنسبة لانتخاب الاعضاء الثمانية من أصل 20 مرشحًا، بمن فيهم المرشحين لمركز النقيب وعددهم 4 وهم المحامون: عماد مرتينوس والياس بازرلي ووجيه مسعد وبيار حنا. وعلى كل منهم الفوز في العضوية للانتقال الى دورة انتخاب نقيب من بين الفائزين منهم.
-عماد مرتينوس سبق له ان كان عضوًا في مجلس النقابة لدورتين متتاليتين حتى 2023. انتخب خلالها مفوضًا لقصر العدل في عهد النقيبين ملحم خلف وناضر كسبار. مؤيد من المحامين في حزب القوات اللبنانية دون أن يكون منتسبًا إليه، ومدعومًا من حزب الوطنيين الأحرار وتيار المستقبل والكتلويين وهم أساس حزب الكتلة الوطنية زمن العميد ريمون إده. كما يحظى بتأييد الحزب التقدمي الاشتراكي في دورة العضوية، الى جانب تأييد من نقباء سابقين ومحامين مستقلين من جميع المناطق، ويُعتبَر من المنافسين الأقوياء الجديين على مركز النقيب، بحسب المصادر.
-المحامي الياس بازرلي سبق له أن كان عضوًا وانتخب أمينًا للصندوق في عهدي النقيبين ملحم خلف وناضر كسبار. مؤيد من حزب الكتائب اللبنانية ومن حزبي الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) ومن الحزب القومي السوري الاجتماعي ومن حزب الكتلة الوطنية برئاسة ميشال الحلو ومن الحزب التقدمي الاشتراكي في دورة العضوية، ومن نقباء سابقين ومجموعة كبيرة متنوعة من المحامين المستقلين، ما يخوّله أن يكون منافسًا جديًا لمركز النقيب.
-المحامي وجيه مسعد المستقل، سبق وانتخب عضوًا في مجلس النقابة لفترة دامت 15 سنة متقطعة، شغل خلالها مهام عديدة، منها مفوض قصر العدل في عهدي النقيبين بطرس ضومط وجورج جريج، الى جانب مهام عدة كُلِّف بها، وسبق أن ترشح سابقًا ونال عددًا من الأصوات تجعل منه منافسًا جديًا للعضوية، وفي حال فوزه ما قد يخوّله التنافس في الدورة الثانية لانتخاب نقيب.
-المحامي بيار حنا، سبق وترشح في دورة سابقة لمركز النقيب ولم يحالفه الحظ. كما سبق ان انتخب عضوًا لدورات عدة وقام بمهام مقرر لجدول المتدرجين ومفوضًا لقصر العدل في عهدي النقيبين بطرس ضومط وجورج جريج وأمينًا للصندوق في عهد النقباء نهاد جبر وجورج جريج وانطونيو الهاشم واندره الشدياق ومحاضرًا في معهد المحاماة حتى سنة 2025، واستقال مؤخرًا من حزب القوات اللبنانية. يحظى، بحسب المصادر، بتأييد زملاء خبروا أداءه من خلال المهام التي أوكلت إليه طيلة وجوده داخل مجلس النقابة ولم ينقطع عن التواصل مع زملائه.
أما بالنسبة للمرشحين على العضوية وفق تراتبية تقديم تراشيحهم، هم المحامون: جورج يزبك، مروان جبر، وسام عيد، هادي فرنسيس، مهى زلاقط، وسيم بو طايع، توفيق النويري، نديم حماده، هادي سلوم، عبد الحميد أرناؤوط، سهى بلوط، سعاد شعيب، ايلي حشاش، موريس الجميل، مايا شهاب، محمد شريم.
كانت هذه لمحة مقتضبة عن المرشحين للعضوية وجميعهم، بنسب متفاوتة، يعملون جاهدين على تحسين أوضاعهم الانتخابية في معركة تتسم بالتنافس الشديد، ويحاولون قدر الإمكان التواصل مع المحامين المستقلين الذين يحتفظون بقرارهم الى لحظة اقتراعهم دون الافصاح عنها وهم الأكثرية من الهيئة العامة للمحامين.
والمشهد العام للانتخابات هذه السنة، هي الانقسام العامودي بين الأحزاب، خاصة حزبي القوات والكتائب، وفق المصادر. فالقوات رشحت المحامي ايلي حشاش للعضوية وأيّدت المرشحين عماد مرتينوس ومروان جبر وجورج يزبك في لائحة من أربعة أعضاء غير مكتملة. والكتائب رشحت المحامي موريس الجميل للعضوية وأيدت المرشحين ايلي بازرلي ووسيم بو طايع (من التيار الوطني الحر) ونديم حماده (عن الحزب التقدمي الاشتراكي) وسعاد شعيب (عن أمل وحزب الله) ومايا شهاب كمستقلة في لائحة من ستة مرشحين شبه مكتملة، وهذا الامر هو مقدّمة لتحالف حزب الكتائب مع التيار الوطني الحر والثنائي الشيعي في الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026، في حال حصولها، وذلك في محاولة لعزل القوات اللبنانية او التضييق عليها في المناطق التي للثنائي الشيعي ثقلًا انتخابيًا كما في جزين وزحلة والمتن الشمالي وبعبدا وفي دوائر انتخابية حيث للحزب السوري القومي الاجتماعي المتحالف مع الثنائي الشيعي حضورًا في الانتخابات النيابية.
وترى المصادر ان أمام هذا المشهد، يبدو حتى الساعة ان تيار المستقبل متردد في اتخاذ قرار نهائي فيما خصّ انتخابات نقابة المحامين بين التحالف مع القوات اللبنانية او الانضمام الى لائحة الكتائب والثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر وحلفائهم من الاحزاب، وهو ما قد يؤدي الى خسارة مرشحه المحامي توفيق النويري وإخراج تيار المستقبل من المعادلة الانتخابية والتي كان في الماضي أحد ركائزها الاساسية.
وفي محصلة مرجحة من بعض المصادر التي تتعاطى الشأن الانتخابي النقابي بمعزل عن مواقف الاحزاب، ان نتيجة الانتخابات ستأتي لصالح اثنين من المرشحين لمركز العضوية والنقيب سيتنافسان لمركز النقيب في الدورة الثانية، ومرشح للعضوية مقبول من جميع الاتجاهات ومن أغلبية النقباء السابقين والمحامين المستقلين، ويبقى التنافس للمراكز الخمسة الباقية محكومة بين المرشحين الباقين، وتتحفظ المصادر، وليس الاحصاءات، عن ذكر اسمائهم حفاظًا على الحيادية.
نهار الاحد 16/11/2025، تنتهي ولاية النقيب فادي المصري، وسيكون للمحامين نقيبًا جديدًا على رأس مجلس نقابة جديد بأعضاء جدد، ينتخبهم المحامون، إما على أساس نقابي ووطني بعيدًا عن الحساسيات والحسابات السياسية، وإما على أساس سياسي حزبي ووفق أهواء سياسية آنية قد تتبدّل حسب ظروف ومصالح الأحزاب. ان السياسة ما دخلت مجتمعًا إلا وأفسدته وأنهكته وشرذمته، وليس على المحامين سوى التطلع إلى مصلحة نقابتهم ومصلحتهم ومصلحة لبنان، تختم المصادر.
المصدر : يولا هاشم - المركزية









