خاص - "كذبة" الوشايات… والفضيحة الممتد منذ 40 عاماً
16-11-2025 12:36 PM GMT+02:00
ومع كل هذا، يلجأ أهل السلطة إلى الحيلة الأسهل: اتهام اللبنانيين في الخارج بالوشاية… الحديث عن “تحريض”، “معلومات مغلوطة”، “تقارير مسيّسة”، وكأن الدول العظمى تنتظر رسالة من مواطن لتعرف من ينهب الدولة ومن يغطي الفساد ومن يساهم في الانهيار المالي والاقتصادي!
الحقيقة أن كل هذا مجرد ادّعاء فارغ؛ محاولة بائسة للهروب من مسؤولية أربعة عقود من الفساد، النهب، التقاسم، تضليل الرأي العام، وممارسة أخطر أشكال الخداع السياسي. هذه الطبقة التي تعهّدت للدول بالإصلاح ثم خانت تعهّداتها، والتي وعدت المواطنين بالتغيير ثم عمّقت الانهيار… ليست سوى مجموعة من اللصوص والمراوغين والكاذبين.
لا وشايات، لا تقارير سرّية، ولا مؤامرات.
هناك أفعال حصلت على مدى 40 عاماً… أفعال يعرفها اللبناني والعربي والأميركي والأوروبي.
هناك منظومة مكشوفة، تنكشف أكثر يومًا بعد يوم.
هناك دولة انهارت بأيدي حكّامها، وليس بأيدي المغتربين.
نحن في زمن لم يعد فيه شيء مخبّأ.
زمن تنكشف فيه الملفات، تُفتح فيه الحسابات، وترتفع فيه أصوات المحاسبة الدولية لأن الداخل عجز عن المحاسبة.
والطبقة السياسية اليوم لا تهرب من الوشايات… بل تهرب من تاريخها.
المصدر : Transparency News








