إصلاحات سوريا تشعل الأمل: المستثمرون يراقبون الخطوات عن كثب
17-11-2025 09:57 AM GMT+02:00
أعلنت سوريا عن مذكرات تفاهم استثمارية مع عدة دول في مجالات متنوعة، في خطوة وصفها محللون بأنها ضرورية لكنها غير كافية لضمان تدفق الاستثمارات. وتؤكد هذه المبادرات أن البلاد تسعى لتكون قبلة المستثمرين ومربطًا لرؤوس الأموال بعد سنوات من الحرب والعزلة، إلا أن نجاحها مرتبط بتحقيق استقرار سياسي وأمني يضمن مشاركة جميع المكونات في الحكم.
ويشير خبراء إلى أن الاستثمارات الفعلية ستظل محدودة حتى يتم تأمين البيئة السياسية والأمنية المناسبة. وأوضح المحلل الاقتصادي غضفان إبراهيم أن البيئة الآمنة لا تعني فقط وقف إطلاق النار أو غياب الميليشيات، بل تشمل أيضًا توافر قوانين وتشريعات اقتصادية مرنة وحديثة تسمح بتدفق رؤوس الأموال بشكل فعّال.
وأكد إبراهيم أن المستثمرين يحتاجون إلى استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة والكهرباء والمواصلات لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، بما في ذلك المطارات والموانئ والطرق والجسور، لضمان استمرارية العمل الاقتصادي.
على صعيد آخر، أشار المحلل السياسي زياد العلي إلى أن تطورات سياسية مثل زيارة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى واشنطن والتسريبات حول تشكيل حكومة وطنية جامعة، أعادت النظر في سوريا من منظور استثماري. وأوضح أن الوحدة الوطنية والمشاركة السياسية الشاملة هي السبيل لضمان تدفق الاستثمارات وحل المشكلات العالقة في المناطق المختلفة.
وأكد العلي على أهمية التوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية لدمجها ضمن مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية، وإقامة برنامج إصلاحي شامل خلال الأشهر الستة القادمة لضمان بيئة استثمارية آمنة ومحمية، تحقق حقوق المستثمرين وتضمن التوازن السياسي والاجتماعي في البلاد.
المصدر : وكالات









