السكري والترددات العالية… علاقة تكشفها دراسة موسعة
19-11-2025 11:32 AM GMT+02:00
أظهرت دراسة طبية حديثة أن الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني يواجهون خطراً متزايداً لفقدان السمع مقارنة بالأفراد الأصحاء. ووفقاً لما نشرته مجلة Otolaryngology–Head and Neck Surgery، فقد توصّل علماء من جامعة برشلونة إلى وجود ارتباط وثيق بين السكري من النوع الثاني وارتفاع احتمالية الإصابة بضعف السمع، حيث يبلغ خطر فقدان السمع لدى المصابين أربعة أضعاف مقارنة بغيرهم.
واستند الباحثون في نتائجهم إلى تحليل بيانات 17 دراسة سابقة شملت نحو 8 آلاف مشارك، إذ تبيّن أن ضعف السمع يصيب ما بين 40% و70% من مرضى السكري من النوع الثاني. وكشفت التحليلات أن التأثير الأكبر يظهر في سماع الترددات العالية، حيث كانت قياسات السمع لدى المرضى أسوأ بمقدار 3.2 ديسيبل مقارنة بالأشخاص الأصحاء.
كما أظهرت الدراسة أن احتمالية فقدان السمع تزداد مع طول مدة الإصابة بالسكري — خصوصاً لمن تجاوزت إصابتهم 10 سنوات — ومع ارتفاع مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، مما يشير إلى علاقة مباشرة بين ضعف التحكم في مستوى السكر وتدهور القدرة السمعية.
ويرجّح الباحثون أن ارتفاع مستويات السكر المزمن يؤدي إلى تغيّرات في الأوعية الدقيقة داخل الأذن، ويؤثر على سمك الغشاء القاعدي والتغذية الدموية للقوقعة، ما ينتج عنه ضمور تدريجي وتعطّل للمستقبلات السمعية، وبالتالي تطوّر فقدان سمع لا رجعة فيه.
ويعتقد فريق الدراسة أن تدهور السمع قد يكون مؤشراً مبكراً على مضاعفات وعائية مرتبطة بالسكري، داعين إلى إدراج فحوصات السمع ضمن الفحوصات الدورية لمرضى السكري، لما يمثله التشخيص المبكر من أهمية في الحفاظ على السمع وكشف المضاعفات الخفية للمرض.
المصدر : وكالات








