إيران: صواريخنا "أفضل كمّاً ونوعاً" ومستعدون "أفضل من المرة السابقة" لحرب جديدة مع إسرائيل
21-11-2025 11:23 AM GMT+02:00
وفي مقابلة مع مجلة "الإيكونوميست"، نقلها إعلام روسي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على استعدادات طهران للحرب، قائلاً: "صواريخنا في وضع أفضل، من حيث الكم والنوع".
أوضح عراقجي أن بلاده استوعبت الدروس من الحرب الأخيرة، مضيفاً:
-
"لقد تعلمنا العديد من الدروس خلال حرب الأيام الاثني عشر. لقد فهمنا نقاط ضعفنا ونقاط قوتنا، ونقاط ضعف الإسرائيليين".
-
"عملنا على جميع هذه النقاط، ونحن مستعدون تماماً، بل أفضل مما في المرة السابقة".
وشدد الوزير الإيراني على أن هذا الاستعداد لا يعني السعي للحرب، مؤكداً: "أفضل طريقة لمنع الحرب هي أن تكون مستعداً لها. ونحن مستعدون تماماً ولا أعتقد أنهم سيجرؤون على تكرار الخطأ نفسه والتجربة الفاشلة ذاتها".
ورداً على سؤال حول مدى استعداد الشعب الإيراني وحمايته مقارنة بالمرة السابقة، اكتفى عراقجي بالقول: "كما قلت، لقد تعلمنا الدرس".
وفي منتصف يونيو/حزيران الماضي، شنّت إسرائيل حملة قصف غير مسبوقة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يوما، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة عبر توجيه ضربات إلى 3 منشآت نووية إيرانية رئيسية.
وردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، كما استهدفت قاعدة أمريكية بعدة صواريخ.
وتفاقم تصريحات عراقجي تكهنات أشارت إليها تقارير تحدثت عن احتمال اندلاع مواجهة جديدة بين إيران وإسرائيل.
فرغم إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الهجمات الأمريكية "دمرت" برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم هذا الصيف، فإن جهات إقليمية ومحللين أقل اقتناعا بذلك في الأشهر التي مرت منذ ذلك الحين، يحذرون من أن اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران هو مسألة وقت فقط، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
«تصعيد نووي»
وفسّر ستيفن إيرلانغر، المعلق الدبلوماسي للصحيفة، الوضع الحالي قائلا: "انتهى مفعول اتفاق عام 2015 الذي كان يهدف إلى الحد من تخصيب إيران لليورانيوم الشهر الماضي، وتم تجديد العقوبات القاسية، وتبدو المفاوضات بشأن البرنامج النووي ميتة، على الأقل في الوقت الحالي".
وخلص إلى أنه "نتيجة لذلك، نشأ جمود خطير دون مفاوضات، دون رقابة، ودون يقين بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب".
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن مخزون اليورانيوم الإيراني والكافي لإنتاج نحو 11 قنبلة نووية، نقل إلى موقع سري، فيما تعمل "مصانع الصواريخ على مدار الساعة".
ومساء الخميس، أعلنت إيران أنها لن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق ملموس، فيما أصدرت الوكالة الأممية قرارا يطالب طهران بتعاون "كامل وبدون تأخير".
"طابع مختلف"
في سياق متصل، قال علي ويز، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: "تعمل المصانع الإيرانية بلا توقف، والرد المقبل سيحمل طابعا مختلفا. إذ تخطط طهران لإطلاق نحو 2000 صاروخ في هجوم واحد، بدلا من 500 صاروخ على مدى 12 يوما كما حدث في يونيو/حزيران" الماضي، وفق ما نقل موقع "روسيا اليوم".
ولفت تقرير آخر نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية إلى أن "إيران استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، إذ تلقت منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي ما بين 10 و12 شحنة من الصين تحتوي على بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أساسية في تصنيع وقود الصواريخ الصلب".
و"تقدر الكمية المستلمة بحوالي 2000 طن من المواد الخام، تكفي لإنتاج مئات الصواريخ". وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن إيران استعادت بالفعل نصف ترسانتها السابقة البالغة 2700 صاروخ، وتعمل على توسيعها استعدادا لجولة قتال جديدة.
وسبق أن أكد وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، أن الإنتاج الدفاعي في البلاد يشهد ارتفاعا لافتا "كما ونوعا" مقارنة بما كان عليه قبل "حرب الـ12 يوما".
المصدر : وكالات








