تشهد عملة بيتكوين، العملة المشفرة الأكبر عالمياً، واحدة من أعنف موجات التراجع منذ بداية العام، بعدما هوت من قمتها التاريخية البالغة 126 ألف دولار في تشرين الأول/أكتوبر إلى أقل من 84 ألف دولار خلال تعاملات صباح اليوم الجمعة.


أثار هذا الانخفاض الحاد تساؤلات عالمية حول مستقبل العملة، ما إذا كانت تواجه أزمة وجودية أم أنها تمر بجولة جديدة من التصحيح الذي اعتادت عليه عبر تاريخها.

غياب "شهية الشراء" لدى الكبار يثير القلق

اللافت في هذا التراجع هو غياب شهية الشراء لدى كبار المتداولين عند مستويات الهبوط، وهي ظاهرة غير معتادة في أسواق الأصول الرقمية، على الرغم من أن بيتكوين فقدت سابقاً أكثر من 70% من قيمتها في دورات سابقة.

وتذهب بعض التوقعات إلى إمكانية تراجع السعر إلى ما دون 80 ألف دولار قبل نهاية العام، مع بقاء الضغوط البيعية مسيطرة على السوق.

وبحسب بيانات “Coinglass”، شهدت جلسة تشرين الثاني 18 تصفية مراكز شراء وبيع بقيمة 950 مليون دولار في ظل التقلبات الشديدة، بينما تواجه شركة “MicroStrategy” التابعة للمستثمر الشهير مايكل سايلور ضغوطًا لإعادة تقييم مراكزها بعد هبوط السعر دون مستويات الشراء الأساسية المعتمدة لديها.

وتصاعد الجدل بين مؤيدي بيتكوين ومعارضيها؛ فبينما يرى البعض أن ما يحدث ليس أكثر من تصحيح صحي بعد موجة صعود غير مسبوقة، يحذر آخرون من أن ضعف الطلب من المؤسسات وغياب المشترين الكبار قد يمثل مؤشرًا على مرحلة جديدة من التراجع العميق.

 

 


المصدر : وكالات