يستعد لبنان لاستقبال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بين 30 نوفمبر و2 ديسمبر، في زيارة سلام ورجاء تحت عنوان «طوبى لصانعي السلام»، تعكس دور لبنان المميز في تعزيز العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.


بدأ العد التنازلي لزيارة بابا الفاتيكان، البابا ليو الرابع عشر، إلى لبنان المقررة بين 30 نوفمبر و2 ديسمبر المقبل، والتي يترقبها اللبنانيون بفارغ الصبر. وتحمل هذه الزيارة، التي أُطلقت عليها عنوان «طوبى لصانعي السلام»، رسالة سلام ورجاء، مؤكدة على الدور المحوري والإيجابي للبنان في الشرق الأوسط ومنطقة حوض البحر المتوسط، وعلى كونه نموذجًا فريدًا للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.

ووفق معلومات حصلت عليها «الأنباء»، سيرافق البابا في زيارته لبنان أربعة كرادلة ومطرانين، إضافة إلى عدد محدود من المرافقين.

وتعد زيارة مقام القديس شربل في دير مار مارون عنايا في قضاء جبيل يوم 1 ديسمبر إحدى أبرز محطات الزيارة البابوية. وسيشارك في هذه المناسبة نحو 130 راهبًا من الرهبنة اللبنانية المارونية، يتقدمهم رئيس الرهبنة الأباتي هادي محفوظ، الذي سيلقي كلمة قصيرة أمام البابا، قبل أن يلقي الأخير كلمة للراهبة ويؤدي خلوة صلاة أمام ضريح القديس شربل. ومن المتوقع أن ينضم رئيس الجمهورية، العماد جوزف عون، إلى البابا في مزار القديس شربل.

ويعي اللبنانيون أن زيارة البابا لا تقتصر على بعدها الروحي، بل تشمل أيضًا أبعادًا سياسية وإنسانية، داعمة للاستقرار والسلام في وطن يحتفي بتنوعه الديني ويعزز العيش المشترك المبني على المحبة والرحمة بين أبنائه.

كما أفادت مصادر خاصة بأن رؤساء الطوائف اللبنانية سيشاركون في اللقاء الإسلامي-المسيحي المزمع عقده في ساحة الشهداء يوم الاثنين، والذي سيستمر ساعة واحدة، سيتخللها تلاوة آيات من القرآن الكريم، وأداء بعض الترانيم والأغاني الوطنية بصوت فيروز، إضافة إلى كلمات لعدد من رؤساء الطوائف.

أما استقبال البابا عند مدخل الاحتفال، فسيقتصر على البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي ومفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، اللذين سيصحبانه إلى داخل القاعة التي تتسع لنحو 350 مدعوًا. كما سيزرع البابا شجرة السلام في ساحة الشهداء، في رمزٍ للسلام والوحدة.


المصدر : وكالات