شهدت المنية افتتاح “الكورنيش البحري للمنية الإدارية” بحضور رسمي وسياسي لافت، ليشكل هذا المشروع خطوة إنمائية جديدة تعيد للمدينة جزءاً من واجهتها البحرية. وقد شكّل الحدث مناسبة لتجديد المطالب التنموية القديمة، خصوصاً ملف الضم والفرز، وسط تأكيدات رسمية على دعم المشاريع التي تعزز دور المنية الحضاري والاجتماعي.


افتتح وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والنائب أحمد الخير، “الكورنيش البحري للمنية الإدارية”، بحضور النائبين وليد البعريني ومحمد يحيا، قائمقام المنية جان خولي، مستشار الوزير رسامني المهندس عصام قصقص، رؤساء بلديات المنطقة، وفاعليات سياسية واجتماعية ودينية، وحشد من الأهالي.

بدأ الاحتفال بكلمة ترحيبية، تلتها كلمة نائب رئيس اتحاد بلديات المنية عامر عويك، الذي أكد أن المشروع يأتي ضمن رؤية الاتحاد لإنشاء واجهة بحرية حضارية وآمنة تُشكل متنفساً لأهالي المدينة ومقصداً للزوار، بما يليق بتاريخ المنية الإداري ومكانتها.

وتوجّه الاتحاد بالشكر إلى الوزير فايز رسامني على “دعمه ومتابعته الحثيثة”، وإلى النائب أحمد الخير على “مكرمته وجهوده المتواصلة التي ساهمت بشكل مباشر في إنجاز هذا المشروع”.

كما جدّد الاتحاد، بحضور الوزير، المطالبة بمعالجة ملف الضم والفرز العالق منذ عام 1998، نظراً إلى انعكاساته السلبية على عمل البلديات وتأخير تنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى التعقيدات التي يفرضها على المواطنين. وأعرب عن ثقته بأن هذا الملف سيحظى باهتمام معاليه لما له من أثر مباشر على التنمية العمرانية وتنظيم الأملاك في المدينة.

وركّز النائب أحمد الخير في كلمته على البعد الاجتماعي والتنموي للمشروع، مشدداً على أن “ما نفتتحه اليوم ليس مجرد طريق أو رصيف، بل رئة جديدة تتنفس منها المنية”. وأضاف: “قرار تمويل هذا المشروع لم يكن خطوة إنمائية فحسب، بل واجب تجاه أهل المنطقة الذين يستحقون مساحات تليق بهم وبعائلاتهم”. واعتبر أن الكورنيش “هدية متواضعة لأهل المنية ورسالة بأن التكاتف والعمل الجاد قادران على تغيير الواقع نحو الأفضل”، مؤكداً أن هذا المشروع “بداية لسلسلة خطوات إنمائية ستعيد للمنية رونقها ودورها الحضاري”.

من جهته، أثنى وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني على المبادرة الفردية والتعاون البلدي، معبّراً عن سروره لوجوده في “المنية العزيزة لرعاية هذا الإنجاز”. وقال: “ما نراه اليوم هو نموذج حيّ للشراكة الحقيقية بين القطاع العام والمبادرات المسؤولة التي يمثلها النائب أحمد الخير”.

وأضاف رسامني: “في ظل التحديات التي يمر بها لبنان، تأتي هذه المشاريع لتدعم جهود الدولة وتعزز البنية التحتية. وزارة الأشغال تبارك هذه الخطوة وتعتبرها ركيزة أساسية لتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في الشمال”. وهنّأ أهل المنية بكورنيشهم الجديد، مؤكداً “دعم الوزارة الدائم لكل جهد يصب في مصلحة المواطن والإنماء المتوازن”.

وختم قائلاً: “سنستمر بالوتيرة نفسها لخدمة أبناء المنية وكل الشمال وعكار ولبنان بأكمله”.


المصدر : وكالات