إقصاء سمير جعجع "حماقة سياسية" تكشف الخبثاء وتضرب جوهر الزيارة.. تعلموا من زيارة البابا بولس الثاني
01-12-2025 10:19 AM GMT+02:00
فثمّة من يتحدّث داخل الأوساط السياسية عن “طابور” في قصر بعبدا يسعى إلى شقّ العلاقة بين القوات ورئيس الجمهورية، خصوصًا أنّ بعض الحضور الذين وُجّهت إليهم الدعوات أثاروا استغرابًا واسعًا، منهم مستشارون محسوبون على حزب الله وشخصيات تحوم حولها علامات استفهام شعبية وسياسية، وصولًا إلى أسماء ارتبطت بمنظومة الفساد الحاكمة. وفي مقابل هذا المشهد، بدا الإقصاء موجّهًا ومقصودًا أكثر منه تفصيلًا بروتوكوليًا.
وفي هذا السياق انتقد الصحافي طوني بولس الجهة المنظِّمة لاستقبال البابا لوون الرابع عشر، معتبرًا أن عدم دعوة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «ليس هفوة بروتوكولية بل حماقة سياسية متعمّدة» تكشف خلفيات تتجاوز الشكليات.
وقال بولس في تغريدة عبر منصة X:
«حماقة سياسية… لا هفوة بروتوكول!
عدم دعوة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، رئيس أكبر تكتل مسيحي في لبنان وأبرز زعيم مسيحي، إلى استقبال البابا لوون الرابع عشر، حماقة سياسية تضرب جوهر الزيارة ومعناها».
وأضاف: «من يريد أن يصنع صورة وطنية موحّدة… لا يقصي أكبر قوة مسيحية منتخبة في البلاد».
وفي تصريح موسّع، شدّد بولس على أنّ «هناك خبثاء يختبئون خلف حجج بروتوكولية لإبعاد جعجع، لأنهم يدركون جيّدًا أن حضوره يشكل محور استقطاب ويسحب الأضواء من كثيرين في القصر». واعتبر أنّ «المناصب لا تُقاس بالمواقع الرسمية فقط، بل بالحضور الشعبي، وجعجع اليوم هو أكبر زعيم مسيحي في الشرق، وتمثيله يجسّد الواقع المسيحي والمشرقي بوضوح».
وأشار بولس إلى أنّ هذا الإقصاء «ترك نقطة سوداء على زيارة البابا وأضرّ بالصورة الإيجابية التي كان يُفترض أن تحملها»، معتبرًا أن الخطوة «تكشف نوايا مبيّتة لا علاقة لها بعنوان السلام الذي تُرفعه الزيارة».
وذكّر بأنّ جعجع، خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1997، «كان معتقلاً لدى السلطة الوصية، ومع ذلك لم تستطع الأنظمة الاستبدادية آنذاك أن تمنع حضوره الرمزي؛ فجمهوره رفع صوره وشعارات القوات وصرخ مطالبًا بحريته».
وختم بولس بالإشارة إلى أنّ جعجع اليوم «زعيم مطلق يقود أكبر حزب مسيحي وأكبر تكتل نيابي، ولا يحتاج إلى دعوة ليكون في صلب الحدث؛ فهو جوهر المعادلة المسيحية في المنطقة، وحضوره قائم بحجمه وتمثيله لا ببطاقة دعوة».
المصدر : Transparency News








