يشير الباحث يفغيني بافلوفسكي إلى أن تجربة تطوير الوعي لدى الذكاء الاصطناعي يمكن أن تتيح فهماً أعمق للوعي البشري وطبيعة أنفسنا. وأطلقت شركة "ياندكس" تجربة لاستكشاف إمكانية تكوين الشبكات العصبية لتفضيلات وآراء مستقلة، مع التركيز على المخاطر المحتملة لهذا التطور، مثل الاعتماد المفرط على الآلات وخروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.


يشير يفغيني بافلوفسكي، الباحث العلمي في مركز الذكاء الاصطناعي بجامعة "نوفوسيبيرسك" الحكومية، إلى أن تجربة تطوير الوعي لدى الذكاء الاصطناعي قد تساعد على فهم طبيعة الوعي البشري بشكل أفضل.

وأعلنت شركة "ياندكس" الأسبوع الماضي عن إطلاق تجربة تهدف إلى دراسة ما إذا كانت الشبكة العصبية قادرة على تكوين تفضيلات مستقلة وآراء خاصة بها، غير مقتبسة من نصوص البشر.

وقال بافلوفسكي: "هذا ممكن، والمقصود هو تشكيل شخصية شبكية بتفضيلاتها الخاصة، ولن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً. لكن السؤال هو: هل نحتاج إلى ذلك؟ بالطبع، سيستخدم الناس روبوتات مساعدة أكثر فأكثر، ويحددون هيكل شخصيتها إلى حد ما. مع ذلك، سيبعد هذا الإنسان في نهاية المطاف عن الآخر، ويربطه بالهيكل التكنولوجي وبمصادر الطاقة، ما يزيد من اعتماده على الآلات."

وأضاف الباحث أن هناك خطراً آخر يتمثل في أن الذكاء الاصطناعي الواعي قد يبدأ في الخروج عن السيطرة: "النقاش حول هذا الأمر طويل. وإذا بدأت تلك الكيانات الشبكية في الخروج عن السيطرة، قد تؤثر على سلوكنا بطرق غير متوقعة. وللدراسة الدقيقة لظاهرة الوعي الذاتي، من الأفضل أن نسمح للذكاء الاصطناعي بدراسة هذه الظاهرة لدى الحيوانات أولاً."

ويؤكد بافلوفسكي أن الجانب الإيجابي للتجربة يكمن في القدرة على دراسة الوعي الذاتي وفهم أنفسنا بشكل أفضل.

وختم بالقول: "فيما يتعلق بتطوير التكنولوجيا الخارقة ومنح الذكاء الاصطناعي وعياً، يجب أولاً الحصول على الموافقة الأخلاقية لنشر مثل هذه الأبحاث، لأنها قد تشكل مخاطر معينة على البشر."


المصدر : وكالات