حوار حذر بعد عقود من الغياب… ماذا دار بين لبنان وإسرائيل؟
04-12-2025 08:03 AM GMT+02:00
أفاد موقع “أكسيوس”، الخميس، بأن الولايات المتحدة توسطت في أول محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1993، عُقدت في منطقة الناقورة برعاية أميركية، وبمشاركة وفود من الجانبين.
وذكر الموقع أن الاجتماع بحث مشاريع اقتصادية قرب الحدود بين البلدين، في محاولة لدعم الاستقرار وخفض منسوب التوتر.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن تأمل أن يسهم هذا الاجتماع في تهدئة الأوضاع ومنع تجدد الحرب في لبنان.
وأشار الموقع إلى أن الحكومة اللبنانية نددت بالضربات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وطالبت في المقابل بانسحاب إسرائيل من خمسة مواقع داخل لبنان.
في المقابل، حذرت إسرائيل من أنها قد تضطر إلى استئناف الحرب إذا استمر حزب الله في التسلح.
وأكد المسؤول الأميركي المطلع على الاجتماع أن الأطراف اتفقت على عقد اجتماع جديد قبل نهاية العام، إضافة إلى تقديم مقترحات اقتصادية تهدف إلى بناء الثقة بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن “جميع الأطراف تتفق على أن الهدف الأساسي يبقى نزع سلاح حزب الله، وستواصل الجيوش الثلاثة العمل على ذلك عبر آلية وقف إطلاق النار”.
من جهتها، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في لبنان، في بيان رسمي، أن “كبار المسؤولين عقدوا الاجتماع الرابع عشر للجنة التقنية العسكرية للبنان (الميكانيزم) في الناقورة، لتقييم الجهود الجارية للتوصل إلى ترتيب دائم لوقف الأعمال العدائية في لبنان”.
وأوضح البيان أنه “دعماً للسلام الدائم والازدهار المشترك لكلا الجانبين، انضم السفير اللبناني السابق سيمون كرم، والمدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الدكتور يوري رسنيك، إلى المستشارة مورغان أورتاغوس في اجتماع اليوم كمشاركين مدنيين”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وأضاف البيان أن انضمام الطرفين “يعكس التزام الميكانيزم بتسهيل المناقشات السياسية والعسكرية بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم لجميع المجتمعات المتضررة من النزاع”.
وتابع أن “جميع الأطراف رحبت بالمشاركة الإضافية باعتبارها خطوة مهمة نحو ضمان أن يكون عمل الميكانيزم مرتكزاً على حوار مدني مستدام إلى جانب الحوار العسكري”.
وشدد البيان على أن “اللجنة تتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع السفير كرم والدكتور رسنيك في الجلسات المقبلة، وإلى دمج توصياتهما، فيما تواصل الميكانيزم تعزيز السلام الدائم على طول الحدود”.
في السياق، اعتبر وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن تكليف شخصية مدنية ضمن لجنة “الميكانيزم” يأتي في إطار إداري وتنظيمي بحت، ولا يتعارض بأي شكل مع جهود الدولة اللبنانية في صون سيادتها وحماية قرارها الوطني.
وأوضح مرقص، في مقابلة مع “سكاي نيوز”، أن هذا التكليف “لا يُعد تطبيعاً للعلاقات مع إسرائيل”، مشدداً على أن الموقف اللبناني الرسمي من الاحتلال ثابت ولم يتغير، وأن أي إجراءات تقنية لا تمس بالثوابت الوطنية.
وأضاف أن اختيار الشخصية المدنية ضمن “الميكانيزم” يحظى بتوافق لبناني واسع، مؤكداً أنها “لن تكون محل انقسام سياسي داخلي”، في ظل الحرص على إدارة هذا الملف بحساسية وطنية عالية بعيداً عن التجاذبات.
المصدر : وكالات








