مع حلول فصل الشتاء، يزداد خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا نتيجة انخفاض درجات الحرارة وضعف المناعة، خصوصًا في الممرات الأنفية. تلعب التغذية المتنوعة دورًا رئيسيًا في دعم جهاز المناعة، وتسريع التعافي عند الإصابة، على الرغم من أنها لا تغني عن لقاحات الإنفلونزا.


مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، يزداد خطر الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بسبب ضعف مناعة الجسم، خصوصًا في الممرات الأنفية. ويعد تنويع الأطعمة وتناول مجموعة واسعة من العناصر الغذائية خطوة أساسية للحفاظ على جهاز مناعي قوي، رغم أن التغذية لا تحل مكان لقاحات الإنفلونزا، لكنها تساعد الجسم على التعافي أسرع عند الإصابة.

كيف يؤثر البرد والتغذية على المناعة؟

تشير الدراسات إلى أن استنشاق هواء شديد البرودة يقلل عدد الحويصلات خارج الخلية في الممرات الأنفية بنسبة تصل إلى 40% تقريبًا، وهذه الحويصلات تلعب دورًا مهمًا في الدفاع عن الجسم ضد الفيروسات. ومع انخفاض فعالية المناعة المضادة للفيروسات وسوء التغذية، تصبح فرص الإصابة أكبر.

ويشير خبراء التغذية إلى أن نقص الفيتامينات والمعادن الأساسية قبل ظهور أي أعراض واضحة مثل التعب أو شحوب الجلد أو ضعف التئام الجروح يمكن أن يضعف جهاز المناعة. ومن أبرز المشكلات خلال الشتاء، الوقوع في روتين غذائي متكرر يحد من تنوع العناصر الغذائية المتاحة للجسم.

الفيتامينات والمعادن المهمة لتعزيز المناعة

  • فيتامين A (البيض، الجزر، منتجات الألبان): ضروري لإنتاج العدلات، وهي خلايا مناعية أولية تساعد على محاربة العدوى.

  • فيتامين C (الفلفل، الملفوف، الحمضيات): يدعم الخلايا البلعمية التي تبتلع الفيروسات والبكتيريا.

  • فيتامين B6 (الأسماك، البطاطا، الخضراوات النشوية): ضروري لإنتاج الخلايا الليمفاوية التي تهاجم الخلايا المصابة.

  • الفلافونويدات (التوت، التفاح، الحمضيات، الشوكولاتة الداكنة): مركبات نباتية قد تقلل خطر الإصابة بنزلات البرد، مثل الكاتيكين الموجود في الشاي الأخضر والأسود والماتشا.

فيتامين D: العنصر الأكثر أهمية في الشتاء

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين D بزيادة خطر العدوى، لأنه يعزز قدرة الخلايا المناعية على التعرف على الفيروسات والبكتيريا والاستجابة لها. ومع قلة التعرض لأشعة الشمس في الشتاء، يُنصح بتناول مكمل يومي مقداره 10 ميكروغرام من أكتوبر إلى مارس، إذ غالبًا لا تكفي مصادر الطعام وحدها لتغطية الاحتياجات اليومية.

الزنك ودوره في تقليل مدة نزلات البرد

تشير الدراسات إلى أن أقراص الاستحلاب عالية الجرعة للزنك يمكن أن تقلل مدة نزلات البرد بحوالي الثلث، لكنها فعالة فقط إذا تم اختيار النوع الصحيح، حيث تذوب الأقراص ببطء لتصل مباشرة إلى أنسجة الأنف والحلق. ويمكن أيضًا الحصول على الزنك من الفاصوليا، العدس، المكسرات، البذور، الحبوب الكاملة، منتجات الألبان، والمحار.



المصدر : وكالات