تتفاقم المخاوف من تصعيد جديد في جنوب سوريا مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نية بلاده البقاء في المنطقة العازلة، مقابل رفض سوري قاطع لأي اتفاق لا يتضمّن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا، وسط تبادل اتهامات وتصريحات حادة بين الجانبين.


أفادت تقارير إعلامية محلية نشرت يوم الأحد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن خلال اجتماع مع السفراء الإسرائيليين أن إسرائيل تعتزم البقاء في منطقة عازلة في جنوب سوريا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نتنياهو قوله إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح من جنوب سوريا، لكنه شدد في الوقت نفسه على تمسّك إسرائيل بالبقاء في تلك المناطق.

وفي المقابل، اتهم الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم السبت في الدوحة، إسرائيل بتصدير الأزمات إلى دول أخرى و”محاربة الأشباح”، في إشارة إلى الغارات والضربات الجوية المتواصلة التي تنفذها القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا.

ودعا الشرع مجددًا إلى إعادة العمل باتفاق فضّ الاشتباك الموقّع عام 1974، والذي حدّد الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية بعد حرب أكتوبر 1973.

وكان نتنياهو قد صرّح يوم الثلاثاء بأنه يتوقع من سوريا إقامة ”منطقة عازلة منزوعة السلاح” تمتد من العاصمة دمشق إلى مرتفعات الجولان التي ضمّتها إسرائيل.

وبعد سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد، نشرت إسرائيل جنودًا في المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة بين مرتفعات الجولان والأراضي التي تسيطر عليها سوريا، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ.

وبرّر نتنياهو هذا الانتشار العسكري بأن وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة ضروري لضمان أمن سكان إسرائيل ومنع أي هجمات من المناطق المتاخمة للحدود.

في المقابل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم الأحد، أن سوريا لن تدخل في أي اتفاق مع إسرائيل دون انسحابها من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمثل مصدر قلق للسوريين منذ 7 ديسمبر.

وأضاف الشيباني، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى الدوحة، أن سوريا أظهرت قدرًا من العقلانية والدبلوماسية يفوق ما أبدته إسرائيل، مؤكدًا رغبة دمشق في أن تتوقف إسرائيل عن التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا والتأثير على الطوائف والجماعات السكانية.


المصدر : سكاي نيوز عربية