صهر ترامب يعود إلى الواجهة الدبلوماسية.. تضارب مصالح أم “خبرة”؟
09-12-2025 08:33 PM GMT+02:00
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن كوشنر، وبعد إنهائه مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن عزمه العودة إلى حياته الخاصة، مازحًا بأن زوجته قد “تغيّر الأقفال” إن تأخر في العودة. إلا أن الشهر نفسه شهد عودته سريعًا إلى مهام دبلوماسية جديدة، حين بدأ العمل على محاولة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية.
وخلال الأسبوع الماضي، سافر كوشنر برفقة مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف إلى موسكو لجلسة مفاوضات استمرت خمس ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد لقاءات منفصلة جمعتهما بمسؤولين أوكرانيين في جنيف وفلوريدا. ولم تُسجَّل اختراقات ملموسة بشأن “خطة ترامب للسلام” التي يعتبرها مراقبون أقرب إلى مصالح موسكو منها إلى كييف.
كوشنر، الذي شكّل حضورًا دائمًا خلال إدارة ترامب الأولى وأدار ملفات بارزة مثل عملية السلام في الشرق الأوسط، لا يشغل حاليًا أي منصب رسمي، لكنه يؤدي دور المستشار غير الرسمي وغير المدفوع لكبار صناع القرار.
وقالت آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس ترامب وويتكوف “كثيرًا ما يطلبان رأيه” لخبرته في التفاوض المعقّد، مؤكدة أنّه يمول رحلاته من نفقاته الخاصة.
تقدّر مجلة فوربس ثروة كوشنر بأكثر من مليار دولار، من خلال ملكيته لشركة Affinity Partners، وحصته في شركات العائلة العقارية، وممتلكاته في ميامي. وقد واجه مرارًا أسئلة بشأن تضارب المصالح نظراً لعلاقاته الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط، لكنه ردّ بأن ما يصفه البعض بـ"التضارب" هو في الواقع “الخبرة والعلاقات” التي مكّنته –وفق قوله– من إنجاز اتفاق غزة الأخير.
في الملف الأوكراني: مشاركة “غير تقليدية” ولكن مرحّب بها
ورغم افتقاره للخبرة المباشرة في الملف الروسي–الأوكراني، استقبل الأوروبيون والأوكرانيون مشاركته بترحيب حذر. وقال نائب وزير الخارجية الأوكراني سيرجي كيسليتسيا إن حضوره “كان ذا قيمة، مهما بدا غير تقليدي”.
وأشار دبلوماسيون أوروبيون إلى أن كوشنر أظهر فهمًا سريعًا للمعلومات المطروحة، ودوّن ملاحظات دقيقة خلال المحادثات، ما منح انطباعًا إيجابيًا حول جديته في متابعة النقاط العالقة. وفي المقابل، ركّز ويتكوف على الجانب الإقليمي للاتفاق، فيما بدا كوشنر أكثر استيعابًا لموقف كييف.
المصدر : وكالات








