تشهد محافظة اللاذقية تصعيداً مقلقاً في الجرائم ذات الطابع الطائفي منذ بداية الشهر الجاري، وسط تنامي المخاوف الشعبية من اتساع دائرة العنف والانفلات الأمني. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المحافظة باتت مسرحاً لهجمات انتقامية تستهدف مدنيين بدوافع طائفية، في ظل تصاعد خطابات الكراهية وغياب إجراءات ردع فاعلة.


أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن محافظة اللاذقية تشهد منذ مطلع الشهر الجاري تصاعداً لافتاً في الهجمات الانتقامية والجرائم ذات البعد الطائفي. وذكر المرصد في بيان أن المدنيين يعيشون حالة من التخوّف المتزايد نتيجة تفاقم هذه الاعتداءات، خصوصاً مع تصاعد خطابات الكراهية والتحريض التي يطلقها مسلحون مجهولون، وغالباً ما تُنفّذ الهجمات بذريعة الانتماء لفلول النظام أو بدوافع طائفية بحتة.

وأشار المرصد إلى أنه تم توثيق أربع جرائم قتل طائفية في اللاذقية وريفها خلال عشرة أيام، إضافة إلى جريمة قتل جنائية واحدة. وبذلك ترتفع حصيلة جرائم القتل الناجمة عن السلوكيات الانتقامية والتصفيات منذ مطلع العام إلى 109 حالات، تشمل 99 رجلاً وأربع سيدات وستة أطفال، بينهم 84 شخصاً قتلوا على خلفية الانتماء الطائفي.

وحذّر المرصد من أن هذا التصاعد يؤكد استمرار دائرة القتل واتساع مخاوف المدنيين، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف الانفلات الأمني. وطالب الجهات المعنية باتخاذ إجراءات أمنية فورية وفعّالة لوقف جرائم القتل ذات الطابع الطائفي وتعزيز حماية المدنيين.

كما دعا إلى فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم، بهدف وضع حد للفوضى ومنع تكرارها.


المصدر : وكالات