مخزومي يؤكد على السيادة والإصلاح وتنفيذ القرار 1701 في لقاء تكريمي للسفير عيسى
11-12-2025 05:54 PM GMT+02:00
أقام النائب فؤاد مخزومي عشاءً على شرف السفير الأميركي ميشال عيسى وزوجته ليليان، ومجموعة العمل الأميركية لأجل لبنان (ATFL)، بحضور شخصيات سياسية وديبلوماسية. واستهلّ مخزومي كلمته مرحّباً بالضيوف، ومشيداً بالعمل الذي تقوم به ATFL ودورها الثابت تجاه لبنان رغم التحديات، مؤكداً أن التزامها ورؤيتها يقدّمان للبنان بصيص أمل وبوصلة ضرورية في المرحلة الراهنة.
ورحّب مخزومي بشكل خاص بالسفير عيسى، معتبراً أن وصوله إلى بيروت ليس مجرد تعيين دبلوماسي، بل تأكيد على تجديد الثقة بلبنان في لحظة تتقاطع فيها الصعوبات مع فرص وطنية جديدة. وأكد أن خبرة السفير ورؤيته وفهمه لتعقيدات الواقع اللبناني يجعله شريكاً أساسياً، مشيراً إلى أن حضوره يعكس التزام الولايات المتحدة بسيادة لبنان وإصلاحه واستقراره.
السيادة والقرار 1701 والسلاح غير الشرعي
شدّد مخزومي على أن التحدي الجوهري في لبنان يبقى مرتبطاً بوجود جماعات مسلّحة خارج سلطة الدولة، مشيراً إلى أن القرار 1701، منذ ما يقارب العقدين، وضع إطاراً أساسياً للاستقرار جنوب الليطاني، لكنه لم يُنفّذ بالكامل، ما أضعف سيادة لبنان ومصداقيته أمام العالم.
وأشار إلى أن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 أعاد التأكيد على مسؤولية الدولة في منع أي نشاط مسلح خارج مؤسساتها، معتبراً أنّ التنفيذ الفعلي هو ما يصنع السلام. وفي هذا الإطار، رأى أن تعيين السفير سيمون كرم في لجنة آلية تنفيذ القرار 1701 خطوة شجاعة تعكس جدية الدولة.
وحذّر مخزومي من أن استمرار البنية العسكرية لحزب الله والفصائل الفلسطينية وميليشيات أخرى يشكل خرقاً واضحاً للقرار 1701 ويقوّض الاتفاق الأخير، ويضعف سيادة لبنان ويحوّله إلى رهينة أجندات خارجية، ولا سيما الإيرانية، التي رأى أنها استخدمت لبنان كساحة صراعات لسنوات طويلة.
وأكد أن اللبنانيين يريدون حياة طبيعية وسلاماً وسيادة لا اهتزاز فيها، وأن لا بديل عن احتكار الدولة وحدها للسلاح ونزع سلاح جميع الميليشيات باعتباره أساساً إلزامياً لبناء الاستقرار الوطني.
ترسيم الحدود كمرتكز للسيادة
وشدّد مخزومي على ضرورة استكمال ترسيم الحدود مع سوريا وإسرائيل وقبرص، معتبراً أن وضوح الحدود لا يحمي الأمن والموارد الطبيعية فحسب، بل يضع حداً للذرائع التي تُستخدم لتبرير السلاح غير الشرعي وتكرار جرّ لبنان إلى الصراعات.
الإصلاح والقطاع المصرفي واقتصاد النقد
وفي الشق الاقتصادي، عرض مخزومي حجم الكارثة التي تسبب بها اقتصاد النقد غير المنضبط، مؤكداً أنه بات بوابة للفساد والتهريب والتمويل غير المشروع، وأنه يدمّر الشفافية ويعزل لبنان عن الأسواق العالمية.
وطرح سلسلة إصلاحات مطلوبة، أبرزها:
-
إعادة هيكلة القطاع المصرفي بشفافية ورقابة مستقلة وحماية للمودعين.
-
تحقيق استدامة الدين واستعادة الثقة المالية.
-
مكافحة اقتصاد النقد وتشديد قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديث أنظمة الدفع.
-
إعادة هيكلة القطاع العام.
-
ضبط الحدود ووقف التهريب الذي يعزز شبكات غير شرعية مرتبطة بجماعات مسلحة.
واعتبر أن ATFL والسفير عيسى شريكان أساسيان في هذه المسيرة الإصلاحية.
الانتخابات والتجديد الديمقراطي
ودعا مخزومي إلى ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مؤكداً أهمية مشاركة المغتربين في انتخاب جميع النواب الـ128، لكون الانتشار اللبناني أحد أبرز مصادر قوة لبنان ودعم شرعية مؤسساته.
نحو مسار لبناء الدولة والسلام
وختم مخزومي بالتأكيد على أن لبنان لا يسعى إلى الحرب بل إلى السلام القائم على السيادة وسيادة القانون وشفافية الحوكمة، معتبراً أن الدولة اللبنانية يجب أن تكون صاحبة القرار في السلاح والحدود، وأن الشراكة مع الولايات المتحدة، واستراتيجية الرئيس ترامب، ودور السفير عيسى، وعمل ATFL، عناصر تتيح فرصة حقيقية لوضع لبنان على مسار التعافي والاستقرار.
ووجّه مخزومي الشكر للسفير عيسى ولـATFL على التزامهم بلبنان وثقتهم بقدرته على النهوض، مؤكداً أن العمل المشترك قادر على قيادة البلاد نحو مستقبل تحكمه السيادة والديمقراطية والسلام.
المصدر : Transparency News








