عون: التفاوض خيار واقعي… ورفض تام للتصريحات الأميركية ووضوح في ملفات الحدود والجيش
12-12-2025 05:51 PM GMT+02:00
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أنّ المقاربة العسكرية البحتة تفترض أنّ الجيوش، عندما تصل في المعارك إلى طريق مسدود، تتجه إلى خيار التفاوض. وتساءل عون عمّا إذا كان لبنان قادرًا على تحمّل حرب جديدة، مشيرًا إلى وجود عدو يحتل أرضًا لبنانية ويستهدف البلاد بشكل يومي ويحتجز أسرى لبنانيين، ما يطرح تساؤلات حول الخيارات المتاحة أمام الدولة.
وردًا على سؤال حول تصريحات الموفد الأميركي توم براك، شدد عون على أنّ هذه التصريحات مرفوضة من جميع اللبنانيين.
وبشأن الاعتراضات النيابية على آلية ترسيم الحدود مع قبرص، أوضح عون أنّ قواعد الترسيم وُضعت عام 2011 في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأن ما قامت به الدولة اليوم هو تثبيت هذه القواعد بعد استشارة هيئة التشريع والقضايا، التي أكدت عدم وجوب إحالة المعاهدة إلى المجلس النيابي.
وفي جانب آخر، شدد رئيس الجمهورية على دور الإعلاميين في ممارسة حرية مسؤولة، معتبرًا أن الحرية المطلقة أصبحت تُستخدم ذريعة للفوضى والاتهامات غير المبنية على أدلة، وداعيًا إلى الالتزام بمسؤوليات العمل الإعلامي الذي يقوم على تصويب الرأي العام.
تصريحات عون جاءت خلال استقباله وفد "إعلاميون من أجل الحرية" برئاسة الإعلامي أسعد بشارة، الذي شدد بدوره على دور الإعلام في دعم المجتمع خلال المرحلة الصعبة التي يعيشها لبنان، مؤكدًا أن الجمعية تضم صحافيين لبنانيين وعربًا من أبرز المؤسسات الإعلامية.
ورحب عون بالوفد، مشددًا على التزامه منذ قيادته للجيش بحرية الرأي وعدم ملاحقة الصحافيين قضائيًا، مؤكدًا إيمانه بالنقد البنّاء.
وفي معرض إجاباته على أسئلة أعضاء الوفد، تحدّث عون عن زيارة الحبر الأعظم وعن زيارة أعضاء مجلس الأمن، معتبرًا أن هذه اللقاءات، إضافة إلى خطوة تعيين مدني في لجنة الميكانيزم، تشكل مؤشرات إيجابية. وأوضح أن خيار التفاوض ليس جديدًا، وأن المعطيات الأميركية قبل زيارة البابا أظهرت وجود توافق مع الإسرائيليين على إشراك مدني في اجتماعات الناقورة، ما دفعه إلى اختيار السفير سيمون كرم بسبب خبرته الدبلوماسية ومشاركته في مفاوضات مدريد.
وشدد عون مجددًا على رفضه تصريحات الموفد الأميركي توم براك، معتبرًا أنها مرفوضة و"لا تستحق تضييع الوقت".
وفي ملف ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، أكد عون أن الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال لم ترسّم الحدود، وأن الدولة اعتمدت قواعد الخط الوسط وفق المعايير الدولية. ونفى الاتهامات بالتفريط بخمسة آلاف كيلومتر مربع، مؤكدًا أن الخط المعدّل (23) أتى وفق القوانين الدولية.
وتطرّق عون إلى العلاقة مع ليبيا، مشددًا على ضرورة حل قضية اختفاء الإمام موسى الصدر قبل أي تسوية دبلوماسية. كما أوضح أن المساعدات الأميركية للجيش اللبناني تسير عبر برامج متعددة، وأن واشنطن لم تُبدِ أي امتعاض من أداء الجيش رغم محاولات "التشويش" من بعض الجهات اللبنانية في الولايات المتحدة.
وعن حصرية السلاح شمال الليطاني، أكد عون أن القرار اتخذ منذ عام، وأن الجيش ينفذ المهمة رغم صعوبتها، مشيرًا إلى سقوط شهداء أثناء التعامل مع ذخائر مجهولة وخطرة. وأوضح أن الجيش منتشر على كامل الأراضي اللبنانية ويقوم بمهامه في الجنوب وفي الداخل على حد سواء.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، أشار عون إلى أنها تتحسن ببطء، وإلى استعداد لبنان لترسيم الحدود معها متى اتُّخذ القرار السوري بذلك. أما مزارع شبعا، فأكد أنها ستُترك للمرحلة الأخيرة.
وشدد عون على التزامه إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مع التأكيد أن تحديد القانون الانتخابي من صلاحيات المجلس النيابي.
وردًا على مزاعم وجود التزام سابق لحزب الله بشأن الاستراتيجية الدفاعية، نفى عون وجود أي ورقة أو اتفاق، متحديًا من يملك وثيقة مزعومة أن ينشرها، ومذكّرًا بأن خطاب القسم يؤكد بوضوح مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة.
المصدر : وكالات








