في ظل الحراك الدبلوماسي المتصاعد حول الملف اللبناني، برزت زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى بيروت بما حملته من مواقف لافتة وتبدّل واضح في المقاربة الفرنسية، ولا سيما في ما يتصل بملف السلاح ودور «لجنة الميكانيزم»، وسط مخاوف دولية من تطورات أمنية قد تشهدها الساحة اللبنانية.


بحث الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، وفق مصادر مواكبة للقاءاته مع المسؤولين والقيادات اللبنانية، مسألة توسيع مهام «لجنة الميكانيزم»، حيث بدا للمرة الأولى متشدداً في طرحه لضرورة تسليم «حزب الله» سلاحه، في ظل مخاوف فرنسية من احتمال تصعيد إسرائيلي واسع.

وأفادت مصادر مطلعة عبر «الأنباء» بأن لودريان على تواصل دائم مع الموفدين السعوديين المعنيين بالملف اللبناني بمختلف جوانبه، ولا سيما في ما يتصل بمؤتمر الدول المانحة ومؤتمر دعم الجيش اللبناني، مشيرة إلى أن ملف دعم الجيش حظي باهتمام بالغ في مجمل لقاءات لودريان خلال زيارته إلى بيروت.

وأوضحت المصادر أن تشديد الموفد الفرنسي على حصرية السلاح يأتي في إطار التأسيس لمرحلة جديدة في لبنان، باعتبار أن هذا المطلب يحظى بإجماع دولي. ولفتت إلى أن الموقف الفرنسي شهد تحولاً واضحاً، إذ في السابق كان السفراء الفرنسيون يزورون الضاحية الجنوبية ويلتقون نواباً وقيادات من «حزب الله»، فيما بدا هذا التبدل جلياً في الزيارة الأخيرة للودريان.


المصدر : الأنباء الكويتية