الصادق يكشف ملفَّ فساد في الجمارك: سألجأ إلى القضاء
15-12-2025 04:42 PM GMT+02:00
وقال الصادق: " قبل نحو شهر، وصلتني معلومات تفيد بوجود تلاعب في مناقصة تجري داخل الجمارك، تتعلّق بأجهزة "السكانرز "في مرفأ جونية. عندها، سحبتُ دفتر الشروط وبدأتُ التدقيق والتحقّق، إذ لا يجوز اليوم عرض أي معلومات استنادًا إلى شائعات أو أقوال غير موثّقة".
وتابع:"عملتُ على مدى نحو عشرة أيام على التأكّد من كل المعطيات المتوافرة لدينا. بدايةً، قمت بسحب دفتر الشروط، وهو عبارة عن مناقصة عمومية لشراء وتركيب "سكانرز" لزوم إدارة الجمارك. الجهة الشارية هي إدارة الجمارك، وعنوان الصفقة هو شراء وتركيب "سكانرز "في مرفأ جونية".
وأشار الصادق إلى أنّه "عند الاطّلاع على التفاصيل الواردة في دفتر الشروط، وتحديدًا المواصفات المطلوبة لأجهزة "السكانرز"، وبناءً على بحث أُجري بالتعاون مع مختصّين، تبيّن أنّ هذه المواصفات لا تنطبق إلّا على شركتين فقط على مستوى العالم، ولهما وكيل واحد في لبنان". ولفت إلى أنّ "أي تعديل بسيط في المواصفات يغيّر كامل دفتر الشروط، إلا أنّ المواصفات، وللأسف، كانت منسوخة حرفيًا ، ولم يتم حتى إعادة صياغتها، بل أُدرجت كما هي في دفتر الشروط".
وكشف أنّ "الملف موضوع بعلامة بحسب المعلومات التي وصلتني. أضاف: بصلاحيات رئيس هيئة الشراء العام، الدكتور جان العليّة، موضحًا أنّه "رغم تمتّع الجمارك باستقلالية معيّنة، إلّا أنّ لرئيس هيئة الشراء العام حق إرسال مندوب". وأضاف:
"منذ ثلاثة أسابيع، وتحديدًا يوم الاثنين، أُرسل مندوب إلى المناقصات، وتبيّن له وجود ملف معلَّم، كما تأكّد من أنّ المواصفات مفصّلة على قياس شركة معيّنة، ما أدّى إلى وقف المناقصة".
وأوضح الصادق أنّه "في تاريخ 18/11/2025، وجّه رئيس هيئة الشراء العام مراسلة رسمية تتعلّق بموضوع "السكانرز لزوم جمارك مرفق جونية، في إطار المناقصة العمومية"، مشيرًا إلى أنّ المراسلة أكّدت أنّ "المواصفات الفنية المدرجة في جداول البيانات توحي بالإشارة إلى علامة تجارية وطراز معيّن من التجهيزات المطلوبة"، استنادًا إلى المادة 17 من قانون الشراء العام التي تمنع إدراج مواصفات غير متناسبة مع الحاجة، ومنع إدراج أي إشارة على أي مناقصة".
وأضاف: "طلبت هيئة الشراء العام توضيحًا وتعليلًا وتبريرًا لمدى التزام المواصفات المدرجة بالأحكام والشروط المنصوص عليها في المادة 17 من قانون الشراء العام. وقد وُجّه هذا الكتاب من رئيس هيئة الشراء العام بتاريخ 18/11"
واعتبر الصادق أنّ "الاستهتار بطلب من هذا النوع أمر غير مقبول"، لافتًا إلى أنّه كان قد وعد رئيس هيئة الشراء العام بترك المجال لتحقيق داخلي، لكن "بعد تبيّن تجاهل الكتاب وعدم الرد عليه، قرّرتُ إثارة هذا الموضوع إعلاميًا".
وختم الصادق بالقول: "تواصلتُ مع رئيس لجنة الأشغال العامة، وسيتم عرض هذا الملف نهار الخميس أو في أول جلسة تعقدها اللجنة. وأنا أطالب بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع، لأنّنا لن نتمكّن من حلّ هذه الإشكالية إلّا من خلال المحاسبة، ووجود أشخاص داخل السجون يدفعون ثمن الفساد القائم. وسيتم تسليم الملف إلى القضاء".
المصدر : Transparency News








