سلّط المحامي أشرف الموسوي الضوء على التعقيدات القانونية التي تحيط بقضية الفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكدًا أن بطء الإجراءات يعود إلى عوائق إجرائية بحتة، وليس إلى أي غطاء سياسي، وذلك بالتزامن مع تأجيلات قضائية متكررة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في لبنان.


أوضح المحامي أشرف الموسوي أن المسار القانوني في قضية الفنان اللبناني فضل شاكر يُعد شبه معقد من الناحية الإجرائية، مشيرًا إلى وجود عوائق قانونية تؤدي إلى إبطاء سير المحاكمات.

وأفاد الموسوي بأن أبرز هذه العوائق يتمثل في عدم اكتمال التبليغات في معظم الدعاوى، ما ينعكس مباشرة على تأجيل الجلسات وتعطيل استكمال الإجراءات القضائية.

وأكد أن هذا البطء الإجرائي ينفي بشكل قاطع ما يُتداول عن وجود غطاء سياسي داخلي أو خارجي لقضية فضل شاكر، مشددًا على أن الحديث عن «سقوف لبنانية أو عربية» ترعى ملفه القضائي لا أساس له من الصحة.

وفي تعليقه على قرار المحكمة العسكرية السابق بتأجيل المحاكمة إلى الثالث من فبراير 2026، بناءً على طلب من محاميته أماندا مبارك، شدد الموسوي على أنه لا يحق لأي طرف خارجي التعقيب على خصوصية مسار المحاكمة، باعتبار أن ذلك محصور حصريًا بفريق الدفاع.

وأضاف أن التوقعات المرتبطة بجلسة فبراير 2026 لا تزال غير واضحة، موضحًا أن مسار القضية ككل يبقى مرهونًا باكتمال الخصومة القانونية وتحديد المدعين الذين أسقطوا دعاواهم.

وفي السياق ذاته، كانت محكمة الجنايات في العاصمة اللبنانية بيروت قد أرجأت محاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وأربعة متهمين آخرين، في قضية محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في صيدا هلال حمود عام 2013.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن قرار الإرجاء جاء بسبب عدم اكتمال الخصومة القانونية وعدم تبليغ عدد من المدعى عليهم بموعد الجلسة.

وكانت المحكمة العسكرية في لبنان قد حددت يوم 25 نوفمبر موعدًا لبدء محاكمة فضل شاكر في أربع دعاوى مقامة ضده، تتعلق بالانتماء إلى تنظيم مسلح وتمويله (مجموعة أحمد الأسير)، وحيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.

وسلّم الفنان اللبناني نفسه إلى الجيش اللبناني في الخامس من أكتوبر 2025 عند مدخل مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، على خلفية أحداث عبرا التي وقعت عام 2013، والتي شهدت اشتباكات عنيفة بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري.

وأسفرت تلك المعارك عن مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، وانتهت بسيطرة الجيش اللبناني على المجمع الذي كان يتخذه الأسير ومناصروه، ومن بينهم فضل شاكر، مقرًا لهم.

وعقب تلك الأحداث، توارى فضل شاكر عن الأنظار ولجأ إلى مخيم عين الحلوة، حيث بقي متواريًا لسنوات.

ويُذكر أنه في عام 2020، أصدر القضاء العسكري حكمين غيابيَّين بحق فضل شاكر، قضى الأول بسجنه 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بتهمة «التدخل في أعمال إرهابية عبر تقديم خدمات لوجستية لمنفذيها».

أما الحكم الثاني، فقضى بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة، إضافة إلى غرامة مالية، بتهمة تمويل جماعة أحمد الأسير وتأمين ثمن أسلحة وذخائر لها.

وأكد فضل شاكر، عبر محاميه، مرارًا براءته من التهم الموجهة إليه، مشددًا على أنه لم يشارك في إطلاق النار على الجيش اللبناني خلال أحداث عبرا.

وخلال السنوات الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على مقابلات إعلامية محدودة وبعض الإصدارات الغنائية القليلة، قبل أن يعود مؤخرًا إلى الساحة الفنية بعدد من الأغاني الجديدة التي لاقت رواجًا واسعًا، أبرزها أغنية «كيفك ع فراقي» التي قدمها مع نجله محمد، وحققت أكثر من 113 مليون مشاهدة عبر قناته الرسمية على موقع يوتيوب منذ طرحها في يوليو الماضي.


المصدر : وكالات