نقلت صحيفة الأنباء الكويتية عن مصدر سياسي تأكيده أن الوفد اللبناني سيتوجه إلى اجتماع اليوم بخارطة طريق واضحة المعالم، تستند إلى ترتيب أولويات دقيق يُعد أساسًا لأي مسار تفاوضي جدي.


وأوضح المصدر أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف الأعمال العدائية وعمليات القتل، باعتبارها الشرط الضروري لفتح باب التفاوض الفعلي، ومن دونها لا يمكن البناء على أي تقدم سياسي أو أمني.

ويلي ذلك الانتقال إلى معالجة ملف الأسرى والعمل على إطلاق سراحهم، وصولًا إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق، بما يشكل قاعدة متينة لاستكمال مسار تثبيت الحدود البرية.

وشدد المصدر على أن هذا التسلسل لا يرتبط بظروف مرحلية أو اعتبارات آنية، بل يعكس مقاربة واقعية ترى أن أي طرح خارج هذا الإطار سيكون غير قابل للتطبيق أو الاستمرار.

وبحسب المصدر "يولي الجانب اللبناني أهمية لما سيحمله الطرح الإسرائيلي إلى طاولة الاجتماع، سواء لجهة مضمونه أو سقوفه السياسية والأمنية، إذ إن أي تقدم يبقى رهنا بمدى جدية هذا الطرح واستعداده للاستجابة للمطالب اللبنانية، ولاسيما في ما يتعلق بوقف الاعتداءات المتكررة".

وأضاف المصدر "تفيد المؤشرات الديبلوماسية بأن المناخ الأميركي المحيط بالاجتماع يتسم بإيجابية يمكن البناء عليها، مع توجه واضح لدى واشنطن للضغط في اتجاه نقاش جدي ومثمر، ومنع تكرار سيناريوهات تضييع الوقت أو الاكتفاء بتبادل المواقف العامة، وهو ما يعول عليه لبنان لدفع المسار التفاوضي نحو مزيد من الفعالية".

وختم بالتأكيد على "أن لبنان يدخل اجتماع اليوم وهو على بينة من دقة المرحلة والتوازنات، لكنه في المقابل يراهن على حسن الإعداد ووحدة الموقف ووضوح الأهداف، لتحويل هذا الاجتماع إلى بداية مسار تفاوضي فعلي يحد من التصعيد، ويفتح الباب أمام مقاربة شاملة ومستدامة لمعالجة الملفات العالقة".


المصدر : الأنباء الكويتية