سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، مدفوعة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على حركة ناقلات النفط من وإلى فنزويلا، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف تعطل الإمدادات العالمية، رغم وفرة المعروض وضعف الطلب في بعض الأسواق.


ارتفعت أسعار النفط بنحو دولار في التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار على دخول ناقلات النفط إلى فنزويلا والخروج منها، الأمر الذي أثار مخاوف متجددة بشأن استمرار تعطل معظم صادرات البلاد.

وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 98 سنتاً، أي ما يعادل 1.7%، ليصل إلى 56.89 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد ارتفع في بداية التعاملات بأكثر من دولار. كما ارتفع خام برنت 92 سنتاً، أو 1.54%، إلى 60.60 دولاراً للبرميل.

وكان ترامب قد أصدر، الثلاثاء، أمراً بفرض حصار على حركة جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات من وإلى فنزويلا، واصفاً إدارة الرئيس نيكولاس مادورو بأنها «منظمة إرهابية أجنبية»، في وقت لم تتضح فيه بعد آليات تنفيذ القرار.

وأفادت مصادر وبيانات جمركية بأن معظم الصادرات الفنزويلية بقيت متوقفة أمس الأربعاء نتيجة الحصار، على الرغم من استئناف شركة النفط الحكومية تحميل شحنات من الخام والوقود بعد توقف سببه هجوم إلكتروني. في المقابل، واصلت سفن شركة «شيفرون» الإبحار إلى الولايات المتحدة استناداً إلى ترخيص أميركي سابق.

وقال محلل الأسواق لدى «آي.جي» توني سيكامور إن التصعيد غير المتوقع للضغط الأميركي على نظام مادورو، رغم غموض تفاصيل التنفيذ، عزز المخاوف من اضطراب الإمدادات في السوق العالمية.

وفي تطور متصل، استخدمت الولايات المتحدة خفر السواحل الأسبوع الماضي لاحتجاز ناقلة نفط عملاقة قرب فنزويلا، في أول عملية احتجاز أميركية لشحنة نفط قادمة من البلاد.

وكانت أنباء الحصار قد دفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 1% خلال جلسة أمس الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها بعد أن لامست أدنى مستوياتها في خمس سنوات، في ظل تفاؤل ساد الأسواق حيال تقدم محادثات السلام الأوكرانية التي قد تفتح الباب أمام تخفيف العقوبات على روسيا.

ويُقدَّر أن النفط الفنزويلي يشكل نحو 1% من الإمدادات العالمية، ويُصدَّر معظمه إلى الصين، غير أن مصادر في السوق رأت أن ضعف الطلب ووفرة الإمدادات المخزنة على وحدات التخزين العائمة في آسيا قد يحدّان من تأثير هذه التطورات على أكبر مستورد للنفط في العالم.


المصدر : وكالات