ممارسة يومية فعّالة لتخفيف التوتر وتحسين ضغط الدم
24-12-2025 10:25 AM GMT+02:00
يواجه عدد كبير من الأشخاص ضغوطاً متزايدة خلال موسم الأعياد، في ظل كثافة الالتزامات وتعدد المهام اليومية، ما يدفعهم إلى البحث عن طرق تعيد التوازن النفسي وتخفف التوتر. وفي هذا السياق، يسلط خبراء الصحة الضوء على التأمل كوسيلة فعالة لتحقيق الهدوء الذهني، إلى جانب فوائده الصحية المتعددة، وفي مقدمتها المساهمة في خفض ضغط الدم.
ووفقاً لموقع Healthline، فإن الأشخاص الذين يمارسون التأمل بانتظام يسجلون مستويات أقل من ضغط الدم، الأمر الذي يخفف الضغط على القلب ويقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي السياق نفسه، شارك أحد مستخدمي موقع Reddit تجربته الشخصية مع التأمل، مقدماً مجموعة من النصائح العملية للمبتدئين. وأوضح أنه في محاولاته الأولى كان يشعر بالملل أو النعاس، أو ينشغل بأفكار يومية عابرة، قبل أن يكتشف أساليب بسيطة جعلت التأمل أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن أهم نصيحة هي عدم محاولة إفراغ العقل من الأفكار، مؤكداً أن ظهور الأفكار أثناء التأمل أمر طبيعي. ونصح بملاحظتها بهدوء وتركها تمر دون مقاومة، مشبهاً إياها بالإعلانات المنبثقة التي يمكن تجاهلها من دون التفاعل معها.
كما دعا إلى البدء بخطوات صغيرة، عبر تخصيص دقيقة واحدة يومياً للتأمل، ثم زيادة المدة تدريجياً. وأوصى باستخدام التنفس كوسيلة للتركيز، من خلال عدّ الشهيق والزفير بانتظام، لما لذلك من دور في تهدئة الذهن وتعزيز الحضور الذهني.
وشدد المستخدم على أهمية ربط التأمل بروتين يومي ثابت، مثل ممارسته بعد تنظيف الأسنان صباحاً، ليصبح عادة لا تحتاج إلى تردد أو قرار يومي.
ولفت إلى أن الاستعانة بموسيقى هادئة أو أصوات طبيعية، مثل صوت المطر، قد تساعد بعض الأشخاص على التركيز، مؤكداً أن الصمت التام ليس شرطاً أساسياً لممارسة التأمل.
وأضاف أن التأمل لا يتطلب وضعيات معقدة أو الجلوس بشكل تقليدي، موضحاً أن البقاء ساكناً بأي وضع مريح كافٍ لتحقيق الغاية. كما اقترح تصنيف الأفكار عند ظهورها، مثل اعتبارها تخطيطاً للمستقبل أو ذكريات عابرة، ما يساعد على تقليل تأثيرها الذهني.
وختم بالإشارة إلى أن التأمل لا يقتصر على الجلوس، بل يمكن ممارسته أثناء المشي بوعي، أو عند تناول الطعام بتركيز كامل ومن دون مشتتات مثل الهاتف أو التلفاز.
وبحسب Healthline، تمتد فوائد التأمل لتشمل تقليل التوتر والقلق، وتحسين القدرة على التركيز وجودة النوم، والمساعدة في التحكم بالألم، إضافة إلى الحد من تراجع الذاكرة المرتبط بالتقدم في العمر. كما يمكن ممارسته في أي مكان تقريباً، سواء في العمل أو في وسائل النقل العام أو أثناء المشي.
المصدر : وكالات








