زلزال كاراكاس يضرب أسواق النفط: هل يقفز الخام فوق حاجز الـ 60 دولاراً؟
03-01-2026 04:10 PM GMT+02:00
وفي هذا السياق، توقعت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية ارتفاع أسعار النفط على خلفية الهجوم الأميركي، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الفنزويلية.
وقال شاول كافونيك، المحلل في شركة “إن إس تي فاينانشيال”، إن “أسعار النفط مرشحة للارتفاع نتيجة القلق من تأثير الصراع في فنزويلا على صادراتها النفطية، التي تبلغ نحو 800 ألف برميل يوميًا”.
وأشار كافونيك إلى أن “تغيير النظام في فنزويلا قد يؤدي، على المدى المتوسط، إلى نمو الصادرات لتصل إلى نحو 3 ملايين برميل يوميًا، في حال رفع العقوبات وعودة الاستثمارات الأجنبية، إلا أن هذا السيناريو يظل مرتبطًا بتداعيات الهجمات العسكرية الأميركية وعدم الاستقرار الأمني”.
ارتفاع أسعار النفط
من جهته، توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، أن ترفع الحرب ضد فنزويلا أسعار النفط عالمياً بشكل فوري وتدخل السوق في “الخطر النظامي”.
وأكد في مقابلة مع “وكالة الأنباء العراقية”، أن “فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، رغم محدودية إنتاجها الحالي البالغ حوالي 800 ألف برميل يومياً، إلا أن معظم إنتاجها هو من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافٍ عديدة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية”.
وأوضح صالح أن “الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن فنزويلا تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتُعدّ دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غرب الكرة الأرضية”.
واعتبر أن “اندلاع حرب أميركية فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً في المدى القصير، كون السوق ستقرأ الحدث باعتباره مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية”.
إلى ذلك، كشف صالح أن “اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة، ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بالخطر النظامي في سوق النفط”.
ترقب لاجتماع أوبك+
إلى ذلك، تترقب الأسواق اجتماعاً عبر الإنترنت لتحالف “أوبك+” الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها في الرابع من كانون الثاني.
وقالت كبيرة المحللين في “سبارتا كوموديتيز” جون جوه إنَّ المتعاملين يتوقعون على نطاق واسع أن يواصل تحالف “أوبك+” تعليق زيادة الإنتاج مؤقتا في الربع الأول.
المصدر : وكالات








