في خطوة استباقية لتعزيز الأمن المجتمعي وحماية الناشئين، تكثف الجهات المختصة في مصر حالياً جهودها لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون تاريخي يُنظم الوجود الرقمي للأطفال.


 يأتي هذا التشريع استجابةً للتحديات المتزايدة التي يفرضها الفضاء الإلكتروني على الصحة النفسية والسلوكية للأجيال الصاعدة.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس زياد عبد التواب، خبير الذكاء الاصطناعي وعضو المجلس الأعلى للثقافة، أن إعداد تشريعات تنظم استخدام الأطفال لمنصات التواصل أصبح ضرورة، استنادًا إلى نتائج دراسات عالمية تناولت حجم الأضرار التي يتعرض لها الأطفال بسبب الاستخدام غير المنضبط لهذه المنصات.

وأشار عبدالتواب، إلى أن أستراليا كانت من أوائل الدول التي أقرت تشريعًا مماثلًا، حيث دخل القانون حيز التنفيذ في 10 ديسمبر 2025، متضمنًا إغلاق حسابات الأطفال دون 16 عامًا، وإلزام الشركات بإجراءات صارمة للتحقق من الهوية وتتبع الحسابات المجهولة.

وأضاف أن التجارب الدولية أثبتت أن الاعتماد على التوعية وحدها لم يعد كافيًا، ما استدعى اللجوء إلى حلول قانونية ملزمة تضع مسؤولية مباشرة على الشركات المالكة للمنصات الرقمية.

واعتبر عبد التواب أن التحركات المصرية في هذا الملف تتماشى مع التوجهات المعتمدة في عدد من الدول الأوروبية والغربية، والتي تسعى إلى ضبط البيئة الرقمية وتوفير مستوى أعلى من الأمان للأطفال، في ظل التوسع المتسارع لاستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة.


المصدر : وكالات