شقير: الاقتصاد اللبناني حقق نموًا بنحو 5% في 2025 وفرص مضاعفته قائمة في 2026
05-01-2026 06:52 PM GMT+02:00
أكّد رئيس الهيئات الاقتصادية، الوزير السابق محمد شقير، اليوم الاثنين، أن عام 2025 يمكن اعتباره عامًا جيدًا على الصعيد الاقتصادي، مشيرًا إلى أنه رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، إضافة إلى اندلاع الحرب الإسرائيلية – الإيرانية مع بداية الصيف، تمكن الاقتصاد اللبناني من الاستفادة من الموسم السياحي، وإن كان ذلك دون مستوى الطموحات المرجوّة.
وأوضح شقير أن التحسّن الاقتصادي المسجّل يعود إلى مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها الزخم الذي أحدثه انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور نواف سلام، فضلًا عن الإنجازات التي تحققت خلال أقل من عام، ولا سيما في ما يتعلق بترسيخ الأمن وحماية السلم الأهلي، واتخاذ قرارات وإجراءات إصلاحية، وإجراء تعيينات إدارية، إلى جانب الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص بما يمتلكه من قدرات عالية ومرونة ودينامية.
وأشار إلى أن لبنان شهد خلال موسم الأعياد نشاطًا سياحيًا ملحوظًا وحركة تجارية وخدماتية لافتة، لافتًا إلى أن التقديرات المتوافرة تشير إلى تسجيل نمو اقتصادي يُقدَّر بنحو 5 في المئة خلال عام 2025.
وأشاد شقير بالأداء المميز لقطاعات الصناعة، والفرانشايز، والسياحة، والخدمات، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة، فيما أعرب عن أسفه لاستمرار حالة الركود في عدد من القطاعات الأخرى، ولا سيما القطاع المصرفي نتيجة عدم إقرار قانون إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، وقطاع العقارات بسبب غياب التمويل الخاص في ظل أزمة المصارف، إضافة إلى قطاع المقاولات نتيجة عجز الدولة عن التمويل في ظل الأزمة المالية.
كما لفت إلى أن الاستثمارات الخارجية لا تزال محدودة جدًا، في مقابل تسجيل بعض الاستثمارات الداخلية، خصوصًا في قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، مؤكدًا أن حجم هذه الاستثمارات لا يزال دون مستوى الفرص المتاحة وبعيدًا عن الطموحات.
وفي ما يتعلق بعام 2026، رأى شقير أن التحديات الأساسية تتمثل في إقرار قانون عادل ومتوازن لمعالجة الفجوة المالية، وإعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، إضافة إلى معالجة أوضاع القطاع المصرفي وتفعيله ليستعيد دوره في تحريك الاقتصاد، وإطلاق عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلًا عن إصلاح القطاع العام وتحسين رواتب العاملين فيه، وإنصافهم، وإنهاء ملف تسويات تعويضات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصورة عادلة ومتوازنة.
وشدّد شقير على أن استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية يشكّل أحد أبرز العوائق أمام تعافي الاقتصاد وتنشيط مختلف القطاعات، معتبرًا أن التحدي الأكبر يكمن في إنهاء هذا الملف بمسؤولية وطنية عبر التطبيق الكامل للقرار 1701.
وأعرب عن أمله في التوصل سريعًا إلى توافق وطني يتيح فتح الباب أمام المساعدات الدولية لإطلاق عملية إعادة الإعمار، ودعم مسار الإصلاح، ولا سيما الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى إعادة تنشيط علاقات لبنان العربية والدولية، خصوصًا مع الدول الخليجية.
وكشف شقير أن لبنان لا يستثمر حاليًا سوى ما بين 30 و35 في المئة من طاقاته الاقتصادية، معتبرًا أن فرص النهوض السريع تبقى كبيرة في حال توافرت الظروف المناسبة، ولا سيما انسحاب إسرائيل من الجنوب، وترسيخ الاستقرار على الحدود الجنوبية، ووقف الاعتداءات، مستندًا إلى قوة القطاع الخاص، والإمكانات الاغترابية الكبيرة، والموارد البشرية المؤهلة.
وختم شقير بالتأكيد على ثقته بقدرة الاقتصاد اللبناني على مضاعفة معدلات النمو من 5 في المئة في عام 2025 إلى نحو 10 في المئة في عام 2026، في حال سارت الأمور في الاتجاه الصحيح بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين.
المصدر : وكالات








