إيران: تحذيرات رسمية مع دخول الاحتجاجات يومها العاشر واتهامات بمحاولات لإشعال “فوضى منظمة”
06-01-2026 01:08 PM GMT+02:00
تواصلت الاحتجاجات في إيران لليوم العاشر على التوالي، في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية، ما دفع عدداً من المسؤولين إلى التحذير من محاولات استغلال التظاهرات أو حرفها نحو الفوضى وأعمال الشغب.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، من استثمار الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطات “سترد بحزم” على أي محاولات لإثارة الفوضى. وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة العلنية للبرلمان، اليوم الثلاثاء، شدد عزيزي على أن المطالب التي ترفعها الاحتجاجات “محقة”، وأن الاستماع إليها من قبل البرلمان والحكومة “حق مشروع”.
وأشار عزيزي إلى أن تظاهرات التجار تزامنت، بحسب تعبيره، مع تحركات خارجية تهدف إلى استغلال الوضع الداخلي، متهماً أطرافاً خارجية بالسعي إلى إشعال ما وصفه بـ“الفوضى المنظمة”. وأضاف أن وعي المحتجين وعدم انخراط شرائح واسعة من المواطنين حال دون اتساع رقعة هذه التحركات.
وفي سياق متصل، اعتبر عزيزي أن عدم مشاركة عموم المواطنين في الاحتجاجات لا يعني الرضا عن أداء بعض المسؤولين، موجهاً انتقادات للحكومة، وداعياً إلى معالجة ما وصفه بإجراءات خاطئة وإدارات غير كفؤة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة مباشرة بمعيشة الناس والاقتصاد. كما دعا التيارات السياسية إلى تجنب تصريحات قد تؤدي إلى زيادة التوتر أو تعميق الاستقطاب، مطالباً بمحاسبة الجهات التي لا تتعامل بجدية مع مكامن الخلل والضعف في الأداء.
من جهتها، أصدرت أمانة مجلس الدفاع الإيراني بياناً أدانت فيه ما وصفته بـ“تصعيد لهجة التهديد والتصريحات التدخلية” ضد البلاد، في إشارة غير مباشرة إلى تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لحماية المحتجين. وأكد البيان أن أمن إيران واستقلالها “خط أحمر”، محذراً من أن “أي اعتداء أو استمرار في السلوكيات العدائية” سيقابل برد “متناسب وحازم وحاسم”، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”.
وبحسب المعطيات الواردة، بدأت الاحتجاجات قبل تسعة أيام بتحركات للتجار وأصحاب المتاجر، قبل أن تمتد إلى طلاب جامعات ومدن رئيسية، مع ترديد بعض المحتجين شعارات مناهضة لحكام إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، إذ قيل إن معدل التضخم تجاوز 36% منذ بداية العام المالي في آذار 2025، فيما فقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته أمام الدولار. كما تزامنت الاحتجاجات مع إعادة فرض عقوبات دولية مرتبطة بالبرنامج النووي، ومع صعوبات حكومية في تأمين المياه والكهرباء خلال العام، وسط توقعات بدخول الاقتصاد في حالة ركود خلال عام 2026.
وفي السياق ذاته، أفادت منظمة “هنغاو” الكردية لحقوق الإنسان بمقتل 17 شخصاً على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات، واعتقال نحو 40 آخرين.
المصدر : وكالات








