احتجاجات إيران تدخل أسبوعها الثاني وسط دعوات للتصعيد
08-01-2026 10:08 AM GMT+02:00
دعت سبعة أحزاب إيرانية كردية معارضة، اليوم الخميس، إلى إضراب عام في إيران، بهدف إظهار الدعم للاحتجاجات المتواصلة منذ 11 يومًا، وفق ما أفاد مسؤول في أحد هذه الأحزاب المقيم في شمال العراق لوكالة فرانس برس.
وقال عضو اللجنة المركزية في حزب «كومله» الكردي الانفصالي، حسن رحمن بناه، إن «سبعة أحزاب كردستانية معارضة دعت إلى إضراب عام يوم الخميس، بهدف إظهار الدعم الموحّد من شعب كردستان للنضال والاحتجاجات التي يخوضها الشعب الإيراني». ويُشار إلى أن مقر الحزب يقع في العراق، فيما تصنّفه السلطات الإيرانية منظمة إرهابية.
وفي تطور ميداني متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل شرطي طعنًا خلال اضطرابات وقعت قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات يومها الثاني عشر. وذكرت وكالة أنباء فارس أن الشرطي شاهين دهقان «استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات» في مدينة ملارد غرب طهران، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية المتورطين.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في 28 كانون الأول، إثر إضراب نفّذه تجار في بازار طهران، قبل أن تمتد إلى مناطق عدة، ولا سيما في غرب البلاد، حيث تنتشر تجمعات سكنية للأقليتين الكردية واللرية.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات، قُتل ما لا يقل عن 27 متظاهرًا «برصاص أو بأشكال أخرى من العنف ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات»، بحسب منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النروج مقرًا لها. كما أفادت المنظمة بتوقيف أكثر من ألف شخص. في المقابل، تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلًا عن مصادر رسمية، عن سقوط 15 قتيلًا، بينهم عناصر من قوات الأمن.
واعتبر رحمن بناه أن «الجمهورية الإسلامية غير قادرة على تلبية مطالب المحتجين»، مشيرًا إلى أن «الاقتصاد منهار، والثقة الاجتماعية مفقودة، كما أن أذرع إيران في المنطقة دُمّرت أو ضعفت». وأضاف أن «الشعب الإيراني يطالب بالحرية والكرامة والإنسانية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والسلام».
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأوسع منذ التحركات التي شهدتها إيران في أيلول 2022، عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، والتي استمرت آنذاك لأشهر.
في المقابل، حذّر رئيس السلطة القضائية الإيرانية المحتجين من أي «تسامح» مع من يساعد «عدوًا ضد الجمهورية»، متهمًا إسرائيل والولايات المتحدة بالسعي إلى زعزعة استقرار إيران، ومؤكدًا أن السلطات لن تتهاون هذه المرة. كما شدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، على عدم «الرضوخ للعدو».
وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسن إيجي إنه «لا تسامح مع سلوك مثيري الشغب»، معتبرًا أن «دعم العدو لهم بات علنيًا»، ومؤكدًا أن «القضية تختلف عن السنوات السابقة».
في المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى عدم اتخاذ إجراءات ضد المتظاهرين، والتمييز بينهم وبين «مثيري الشغب»، بحسب ما نقلته وكالة مهر للأنباء. وأوضح نائب الرئيس للشؤون التنفيذية، محمد جعفر قائم بناه، أن بزشكيان وجّه بعدم اتخاذ أي إجراءات أمنية ضد المشاركين في التظاهرات السلمية، مع التشديد على الفصل بينهم وبين من يحملون السلاح ويهاجمون مراكز الشرطة والمواقع العسكرية.
المصدر : وكالات








