شهدت الساحة الدبلوماسية اللبنانية اليوم حراكاً مكثفاً لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي استهل جولة لقاءات شملت المقار الرسمية، وسط انقسام سياسي حول توقيت وأهداف الزيارة التي تأتي في ظل أزمات اقتصادية متقاطعة بين طهران وبيروت.


بدأ عراقجي جولته بلقاء نظيره اللبناني، يوسف رجي، قبل أن ينتقل عند العاشرة والربع صباحاً إلى قصر بعبدا، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس الجمهورية جوزاف عون. واللافت كان مغادرة الوزير الإيراني للقصر الجمهوري دون الإدلاء بأي تصريح صحفي، مرجئاً كلمته الرسمية إلى ما بعد لقائه المرتقب عصر اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.

وفي المقابل، فجّرت الزيارة موجة من الانتقادات من جانب المعارضة، حيث وصف عضو كتلة الكتائب، النائب الياس حنكش، طرح ملف التعاون الاقتصادي والتجاري من قبل الوفد الإيراني بأنه "مزحة ثقيلة وفي أسوأ توقيت ممكن".

وأضاف أنّ النظام الإيراني، الخاضع لعقوبات دولية ويعيش حالة انهيار في ظل ثورة شعبية تواجه القمع والتجويع، يأتي اليوم لطرح تعاون اقتصادي مع لبنان الذي يرزح بدوره تحت أزمة مالية خانقة.

وتابع حنكش أنّ النظام نفسه، ومعه حزبه في لبنان، متهم بتهريب المواد المدعومة إلى سوريا، وبالتحريض على الدولة اللبنانية عبر رفض تسليم السلاح، ليعود اليوم ويطرح نفسه شريكًا في التعاون الاقتصادي، ختم بالقول: “هو نفسه آتٍ اليوم للتعاون الاقتصادي… يا عين!”.


المصدر : Transparency News