أظهرت دراسة حديثة أن المصابين بآلام أسفل الظهر قادرون على استعادة نشاطهم اليومي وتحسين وظائفهم البدنية دون الاعتماد الكامل على العلاج الطبيعي التقليدي، من خلال برامج إدارة ذاتية تركز على تصحيح المعتقدات الخاطئة وتشجيع الحركة والنشاط البدني، ما يفتح آفاقًا جديدة لرعاية أكثر استدامة وفعالية للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة المزمنة.


كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص المصابين بآلام أسفل الظهر يمكنهم استعادة نمط حياة نشط دون الاعتماد بالضرورة على العلاج الطبيعي التقليدي، من خلال برامج تركز على الإدارة الذاتية وتصحيح المعتقدات المرتبطة بالألم.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Network Open، أن برنامج "التدخل المحسّن عبر النموذج النظري" (ETMI) لإدارة الألم عبر الإنترنت، والذي يشجع على النشاط البدني وتصحيح المعتقدات الخاطئة حول الألم، ساهم في تحسين الوظائف البدنية للمرضى خلال فترة أقصر مقارنة بالعلاج الطبيعي المعتاد.

وشملت التجربة أكثر من 1600 مريض يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة، حيث تم تقييم مستويات النشاط البدني، وعدد جلسات العلاج الطبيعي، وتحسن الأداء الوظيفي، وشدة الألم، ومعتقدات المرضى حول تجنب النشاط. وأظهرت النتائج أن المشاركين في برنامج ETMI، الذي تضمن جلسات مشي سريع، احتاجوا إلى عدد أقل من الجلسات العلاجية وحققوا تحسنًا أكبر في وظائفهم ومعتقداتهم المتعلقة بالنشاط، مقارنة بالمجموعة التي تلقت الرعاية التقليدية، بما في ذلك المرضى المصابين بالاكتئاب أو القلق.

وبالرغم من عدم وجود فرق كبير في شدة الألم بين المجموعتين، أشار الباحثون إلى أن البرنامج يركز على تعديل سلوكيات ومعتقدات المرضى بدلًا من معالجة الألم مباشرة.

وخلصت الدراسة إلى أن الانتقال من نموذج علاجي تقليدي يعتمد على التشخيصات والتمارين الموجهة إلى نهج يتيح للمريض إدارة حالته الصحية بنفسه يمثل تحديًا، لكنه خطوة مهمة نحو رعاية أكثر استدامة لصحة الجهاز العضلي الهيكلي.


المصدر : وكالات